على مر العصور فقد أبدع شعراؤنا
في وصف العيون وجمالها ومفاتنها ومحاسنها
وما لها من تأثير ....
قال امرؤ القيس :
ومَـا ذَرَفَـتْ عَيْـنَـاكِ إلاَّ لِتَضْـرِبـي
بِسَهْمَيكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
وقال المتنبي :
فَلَيـتَـهَـا لا تَـــزَالُ آوِيَــــةً
وَلَيـتَـهُ لا يَـــزَالُ مَـأْوَاهَــا
كُلُّ جَرِيحٍ تُرْجَى سَلامَتُهُ
إِلاَّ فُــؤَاداً رَمَـتْـهُ عَيـنَـاهَـا
وقال عمر بن أبي ربيعة :
أَشَارَتْ بِرِمْشِ العَينِ خَشْيَةَ أَهْلِهَا
إِشَـــارَةَ مَـحْــزُونٍ وَلَـــمْ تَـتَـكَـلَّـمِ
وقال أحمد شوقي :
قِفْ بِاللَّوَاحِظِ عِنْدَ حَدِّك
يَكْفِيـكَ فِتْنَـةُ نَـارِ خَـدِّكْ
وَاعْقِـدْ لِغِـمْـدِكَ هُـدْنَـةً
إِنَّ الحَوَادِثَ مِلءُ غِمْدِكْ
وقال الأمير عبد الله الفيصل :
مَا كُنْتُ أومِـنُ بِالعُيُـونِ وَفِعْلَهَـا
حَتَّى دَهَتْنِي فِي الهَوَى عَيْنَاكِ
وقال محمد بن علي السنوسي :
دُمُوعُكِ يَا حَسْنَاء ُ تُغْرِي بِيَ الهَوَى
فَعَيْنَـاكِ مينَـائِـي وَقَلْـبِـي قَــدْ رَسَــا
لَمَحْتُـكِ مِــنْ قَـلِـبٍ رَقِـيـقٍ فَـلَـمْ أَزَلْ
أَرَاكِ بِقَلْبِـي فِـي صَبَـاحٍ وَفِـي مَـسَـا
وقال يحي السماوي :
ذُهِــلَ البَـهَـاءُ فَـقَــالَ مَـــا أَبْـهَــاكِ !
وَتَـسَـمَّـرَتْ عَـيْـنَـايَ فَـــوْقَ لُـمَــاكِ
خَرْسَـاءُ تَجْـهَـلُ مَــا تَـقُـولُ لِذُهلِـهَـا
شَفَتِي.. وَلَكِنَّ العُيُــــونَ حَـــــوَاكِ
وقال د /محمود الحليبي :
عيناكِ حُلوتانِ . رشفتا عسلْ
أكادُ أحتسي الفُتونَ منهما احتساءْ
غمامتانِ لذَّ فيهما الكسلْ
بالدفءِ تهمسانِ بالحنانِ بالعطاء
عيناك وردتان نامتا على وسائد الخجَلْ
تنساب نشوة الأحلام منهما كما المساء
عيناك نغمتان تسرحان في قيثارة الأمل
من رعشة الحياء فيهما أكاد أسمع الغناء !
* * * * *
( من محاسن العيون )
الدعج : أن تكون العين شديدة السواد مع سعة المقلة .
يقول المتنبي :
مِنْ كُلِّ أَحَورِ فِي أَنْيَابِه شَنَبٌ
خَمرٌ يُخَامِرُهَا مِسْـكٌ تُخَامِـرُه
نَعـجٌ مَحَاجِـرُهُ دُعــجٌ نَـوَاظِـرُهُ
حُمْـرٌ غَفَائِـرُهُ سُــوُدٌ غَـدَائِـرُهُ
وقال البحتري :
أمَا وَمَا احْمَرَّ مِنْ وَرْدِ الخُدُودِ ضُحَى
وَاحْوَرَّ فِـي دَعَـجٍ مِـنْ أعْيُـنِ العَيْـنِ
ويقول بشار بن برد :
بَانُـوا بِـخَـودٍ كَــأنَّ رُؤْيَتُـهَـا
بَدْراً بَدا والظَّلامُ مُرْتَهـجُ
غَـرَّاءُ رَيَّـا العِـظَـامِ آنِـسَـةٌ
مَكْسُورَةُ العَيْنِ زَانَهَا دَعَجُ
البرج : أن يكونَ بياضُ العَيْنِ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّهِ .
يقول ذو الرمة :
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُـوَّةٌ لَعَـسُ
وفِي اللِثَاتِ وفِي أنْيَابِها شَنَبُ
كَحْلاءُ فِي بَرَجٍ صَفْرَاءُ فِي نَعَجٍ
كَأنَّهـا فِضْـةٌ قَـدْ مسَّهـا ذَهَـبُ
الكحل : ( سواد جفونها من غير كحل )
يقول صريع الغواني :
كَحْـلاءُ لـمْ تَكْتَحِـلْ بِكَاحِـلـةٍ
وَسْنَانَةُ الطَّرْفِ مَا بِها وَسَنُ
وقال عرقلة الكلبي :
كُحلٌ بِعَينَيهِ أمْ ضَربٌ مِنْ الكُحلِ
وَردٌ بِخَدَّيهِ أمْ صَبـغٌ مِـنْ الخَجَـلِ
وقال ابن سهل الأندلسي :
أحلَى مِـن الأمـنِ لا يَـأْوي لِـذِي كَمَـدِ
فِيهِ انتَهَى الحُسْنُ مَجْمُوعاً ومِنهُ بُدي
لَمْ تَـدْرِي ألحَاظُـهُ كُحـلاً سِـوى كَحَـلٍ
فِيـهـا ولا جِـيـدُهُ حَلـيـاً سِــوى الغَـيَـدِ
الوطف : وهو كثرة شعر العينين والحاجبين .
يقول بهاء الدين زهير :
تَعَشَّقتُهَا مِثلَ الغَزَالِ الذِّي رَنَا
لَها مُقلَةٌ نَجْلا وأجفَانُهَا وُطـفُ
الحور : شدة بياض العين في شدة سوادها .
يقول جرير :
إنَّ العُيُونَ التِّي فِي طَرْفِهَـا حَـوَرٌ
قَتَلْنَـنَـا ثُــمَّ لــمْ يُحْيِـيـنـا قَـتْـلانَـا
يَصْرَعْنَّ ذّا اللُبِ حَتَّى لا حِرَاكَ بِهِ
وَهُــنَّ أضـعَـفُ خَـلْـقِ اللهِ أركَـانَـا
وقال عمر بن أبي ربيعة :
غَـادَةٌ تَفتَـرُّ عَـنْ أشنَبِـهـا
حِيـنَ تَجْلُـوهُ أقَـاحٍ أو بَـرَد
ولَها عَينَانِ فِي طَرْفَيهِمـا
حَوَرٌ مِنها وفِي الجِيدِ غَيَد
الشهلة : أن يشوب سواد العين زرقه .
يقول مجنون ليلى :
وإِنَّ بِعَينَيـهـا لَعَـمـرُكَ شُـهـلَـةٌ
فَقُلتُ كِرَامُ الطَّيرِ شُهلٌ عُيُونُها
النَّجَلُ : سعة شق العين مع حسنها .
يقول المتنبي :
تَـرَكــتُ خُـــدُودَ الـغَـانِـيـاتِ وفَـوقَـهــا
دُمُوعٌ تُذِيبُ الحُسنَ فِي الأعيُنِ النُّجلِ
سلم الله عيونكم !!