مشكلة ندرة المياه Water Shortage مع مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض Global Warming تمثلان أكبر مشكلتين تواجهان العالم في الفترة القادمة، وهذا ما قرره أكثر من خمسين عالمًا في تقريرهم للأمم المتحدة عام 1999 ؛ حيث اعتبروا أن تلك المشكلتين هما: الخطر المحدق بالبشرية مع مطلع القرن الجديد. ومن ثم فقد اهتم يوم المياه العالمي هذا العام بنقطتين هامتين ألا وهما: تلوث المياه حيث رفع شعار "المياه من أجل الصحة"، و"ندرة المياه".
وتعرف قلة أو ندرة المياه Water Shortage على أنها انخفاض حصة الفرد من المياه لتصل إلى 1000 متر مكعب سنويًّا.. أما ضغط المياه Water Stress فهو وصول حصة الفرد من المياه إلى ما يعادل 1500 متر مكعب سنويا.. وسيظهر مصطلح جديد في الأعوام القادمة يسمى بـ لاجئ المياه Water refugees ، وهي مشكلة حقيقية، ففي البلاد الفقيرة والنامية سيضطر الملايين إلى الهجرة من مكان إلى آخر بسبب الجفاف. جولة بين الأرقام
وفي محاولة لتلمس أبعاد المشكلة عن قرب، وحتى يمكن أن نفهم ضرورة الحفاظ على نقطة المياه دعونا نأخذكم في جولة حول مشكلة المياه بين الأرقام والإحصائيات:
- يغطي الماء 3/2 من الكرة الأرضية، وتمثل المياه المالحة أغلب هذه الكمية؛ حيث إن 2.5% فقط من المياه غير مالحة و3/2 من تلك المياه العذبة محجوزة في الأنهار الجليدية، وفى قمم الجبال الثلجية، و20% من المتبقي يذهب إلى مناطق منعزلة ونائية، ويهدر جزء كبير في الفيضانات وما شابها.
- إذن فبعملية حسابية بسيطة نكتشف أننا نستخدم 0.08% فقط من مياه الأرض؛ مما سيضطر الإنسان إلى انتظار أمر السماء بنزول المطر الذي يختص أماكن دون أخرى يختارها الله – عز وجل - بمشيئته، ولا يمكننا الجزم بتوقيتها أو كمياتها.
- والمشكلة حقيقية بلا شك إذا أخذنا في الاعتبار أن استخدام المياه زاد الضعف في القرن الماضي، وأن مقدار استهلاكه سيرتفع إلى 40% خلال العشرين عامًا القادمة.
- 31 دولة، غالبيتها في أفريقيا والشرق الأوسط تعاني حاليا من ضغط أو قلة المياه، وسيصل العدد كما تشير التوقعات إلى 48 دولة مع حلول عام 2025، أي أن 2 من 3 أشخاص سيواجهون مشكلة ندرة المياه عام 2025؛ حيث ستكفي المياه لاستهلاك 35% فقط من سكان الأرض.