أميـ بكلمتي ـره
02-26-2007, 05:12 AM
الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
1-اضطرابات ضعف الانتباه فرط الحركة :
طفل في السابعة من عمره يشكو منه مدرسوه أنه لا ينصت للشرح ولا يستوعب جيدًا على الرغم من أنه يبدو ذكيًا وهو في نفس الوقت لا يكفُّ عن الحركة أبدًا فهو ينتقل من مكان إلى مكان في الفصل ويقفز فوق الكراسي وأحيانًا يقفز من الشباك إلى الصالة وكثيرًا ما يكسِّر الأشياء داخل الفصل ويخطف الأدوات المدرسية من زملائه ويؤدى ذلك إلى كثرة الشجار معهم والى طرده من الفصل وأحيانا من المدرسة.
واستدعى الأخصائي الاجتماعي ولي أمره فحضرت الأم وذكرت أنها تعانى من نفس المشكلات معه في المنزل فهو لا يكفُّ عن الحركة إلا "عند النوم " وكأن موتورًا يحركه بلا توقف ولا يترك شيئًا في مكانه ولا يستطيع التركيز في عملٍ واحد لفترة طويلة بل ينتقل من شيءٍ لآخر دون أن يتمَّ أي منهم وهو لذلك لا يستطيع أن يذاكر دروسه أو يكتب واجباته إلا بصعوبة شديدة وبمتابعة مستمرة ومضنية من الأم .
هذا الطفل هو مثال لاضطراب يسمى: "ضعف الانتباه فرط الحركة " وهو يحدث في 2-20% من أطفال المدارس ويكون حدوثه أكثر في الطفل الأول ربما لأنه يعانى أثناء الولادة من ضغط رأسه في قناة الولادة الضيقة حيث لم يسبقه أحد في المرور من هذه القناة من قبل، وربما لأن الطفل الأول يحظى بتدليل أكثر وتترك له الفرصة ليفعل ما يريد حتى ولو كان مزعجاً وهذا لا يمنع أن يحدث هذا الاضطراب في غير الطفل الأول.
ولو راجعنا تاريخ الأبوين فربما نجد حالات مشابهة لدى أحدهما أثناء فترة الطفولة، أو أن يكون لديه اضطراب في سلوكه الاجتماعي، أو يكون متعاطيًا للكحول أو أحد المخدرات الأخرى، أو تكون شخصيته ذات سمات هستيرية وهناك أكثر من سبب يمكن أن يؤدى إلى هذا الاضطراب فمثلاً هناك العوامل الوراثية كما ذكرنا من قبل، أو عطب بالمخ حدث أثناء فترة الحمل أو الولادة أو ما بعد الولادة، أو اضطراب في بعض الناقلات الكيميائية العصبية داخل المخ أو عدم نضج لبعض مراكز التحكم في المخ، وربما لا يكون هناك أحد هذه العوامل العضوية ويرجع الاضطراب إلى عوامل نفسية اجتماعية كأن ينشا الطفل في بيئة ليس بها حدود أو ضوابط أو يدلل أكثر من اللازم فيفعل ما يشاء وقتما يشاء وبأي طريقة كانت.
وتعالج هذه الحالات باستخدام بعض الأدوية مثل مشتقات الأمفيتامين Amphetamine (الريتالين Ritalin) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (التوفرانيل) أو عقار الكاربامازيبين (تيجريتول)، بالإضافة إلى العلاج السلوكي وهو أن توضع ضوابط للطفل في المنزل والمدرسة ويتدرب على الالتزام بها وفى حالة الفشل فيمكن حرمانه من الأشياء التي يرغبها إذا لزم الأمر.
2- اضطراب العناد الشارد : طفل في العاشرة من عمره أحضرته أمه للعيادة وهى تشكو منه بمرارة لأنه كثير الجدال في كل شيء، ومستفز بشكل دائم ولديه رغبة في مخالفة كل النصائح أو التعليمات التي يتلقاها من الأب أو الأم فهو يفعل عكس ما يريدون فإذا طلبوا منه الذهاب شرقاً واتجه فوراً ناحية الغرب، ودائما في حالة تحدى وخروج عن الطاعة وعن الخط العام للأسرة .
هذا مثال لحالة العناد الشارد وهى توجد في 16-22% من الأطفال في سن المراهقة.
وإذا حاولنا تقصى الأسباب فربما نجد بعض أو كل الأسباب التالية: -
1- ميل الأبوين للتحكم والسيطرة، فيشعر الطفل أن الأبوين يقهرانه ويلغيان إراداته فيحاول هو في المقابل ـ لنفسه و لهما ـ إثبات أن له إرادة مستقلة وأن له عقل مستقل.
2- الأم المكتئبة المرهقة والتي لا تجد وقتا ولا طاقة للتفاهم والتحاور مع الأبناء فتميل إلى إعطاء الأوامر بلا نقاش ( لأنها غير قادرة عليه ) فيحدث العصيان.
3- الأب ذو العدوان السلبي (الكياد) الذي يميل إلى أن يستفز من أمامه بشكل هادئ وعنيد، والطفل العنيد غالبًا ما يكون له أب عنيد وأم عنيدة .
4-أو يكون الطفل غير مرغوب فيه كأن يأتي بعد أطفال كثيرين قبله، أو تأتي بنت بعد بنات قبلها.. وهكذا ، فيشعر الطفل أنه منبوذ أو على الأقل غير مستحب فيحاول إثبات وجوده بالعناد والمخالفة.
5- أو أن الطفل يشعر بالعجز والدونية ونقص اعتبار الذات .
6- اضطراب المزاج .
7- وكثيرًا ما تساهم الأسرة في ازدياد سلوك العناد وذلك بتدعيم هذا السلوك إما بعنادٍ مضاد أو باستجابة لما يريد تجنبًا لهذا العناد .
8- ويمكن أن يكون العناد دفاعًا ضد الاعتمادية الزائدة على الأم وخاصة لدى الطفل المدلل أو الوحيد، حيث يريد من خلال عناده أن يقول: أنا هنا أنا كيان مستقل أنا رجل .
وإذا تدبرنا الأسباب فان العلاج يكون بتلافيها ولكن تبقى بعض الحالات التي تحتاج لعلاج نفسي فردي مع أحد المتخصصين حيث يستكشف سبب العناد لدى الطفل ويحاول أن يزيد بصيرته بهذا السلوك الضار ويوضح له بدائل صحية تعود عليه بالنفع ويشجعه على تبنى تلك البدائل من خلال برنامج للعلاج السلوكي.
وأحيانا ( بل كثيرا) ما يتم التوجه بالعلاج نحو الأبوين لأن عناد الطفل يكون انعكاسًا لعنادهما واضطرابهما.
وللحديث بقية بأذن الله
<<<<منقول للفائده
1-اضطرابات ضعف الانتباه فرط الحركة :
طفل في السابعة من عمره يشكو منه مدرسوه أنه لا ينصت للشرح ولا يستوعب جيدًا على الرغم من أنه يبدو ذكيًا وهو في نفس الوقت لا يكفُّ عن الحركة أبدًا فهو ينتقل من مكان إلى مكان في الفصل ويقفز فوق الكراسي وأحيانًا يقفز من الشباك إلى الصالة وكثيرًا ما يكسِّر الأشياء داخل الفصل ويخطف الأدوات المدرسية من زملائه ويؤدى ذلك إلى كثرة الشجار معهم والى طرده من الفصل وأحيانا من المدرسة.
واستدعى الأخصائي الاجتماعي ولي أمره فحضرت الأم وذكرت أنها تعانى من نفس المشكلات معه في المنزل فهو لا يكفُّ عن الحركة إلا "عند النوم " وكأن موتورًا يحركه بلا توقف ولا يترك شيئًا في مكانه ولا يستطيع التركيز في عملٍ واحد لفترة طويلة بل ينتقل من شيءٍ لآخر دون أن يتمَّ أي منهم وهو لذلك لا يستطيع أن يذاكر دروسه أو يكتب واجباته إلا بصعوبة شديدة وبمتابعة مستمرة ومضنية من الأم .
هذا الطفل هو مثال لاضطراب يسمى: "ضعف الانتباه فرط الحركة " وهو يحدث في 2-20% من أطفال المدارس ويكون حدوثه أكثر في الطفل الأول ربما لأنه يعانى أثناء الولادة من ضغط رأسه في قناة الولادة الضيقة حيث لم يسبقه أحد في المرور من هذه القناة من قبل، وربما لأن الطفل الأول يحظى بتدليل أكثر وتترك له الفرصة ليفعل ما يريد حتى ولو كان مزعجاً وهذا لا يمنع أن يحدث هذا الاضطراب في غير الطفل الأول.
ولو راجعنا تاريخ الأبوين فربما نجد حالات مشابهة لدى أحدهما أثناء فترة الطفولة، أو أن يكون لديه اضطراب في سلوكه الاجتماعي، أو يكون متعاطيًا للكحول أو أحد المخدرات الأخرى، أو تكون شخصيته ذات سمات هستيرية وهناك أكثر من سبب يمكن أن يؤدى إلى هذا الاضطراب فمثلاً هناك العوامل الوراثية كما ذكرنا من قبل، أو عطب بالمخ حدث أثناء فترة الحمل أو الولادة أو ما بعد الولادة، أو اضطراب في بعض الناقلات الكيميائية العصبية داخل المخ أو عدم نضج لبعض مراكز التحكم في المخ، وربما لا يكون هناك أحد هذه العوامل العضوية ويرجع الاضطراب إلى عوامل نفسية اجتماعية كأن ينشا الطفل في بيئة ليس بها حدود أو ضوابط أو يدلل أكثر من اللازم فيفعل ما يشاء وقتما يشاء وبأي طريقة كانت.
وتعالج هذه الحالات باستخدام بعض الأدوية مثل مشتقات الأمفيتامين Amphetamine (الريتالين Ritalin) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (التوفرانيل) أو عقار الكاربامازيبين (تيجريتول)، بالإضافة إلى العلاج السلوكي وهو أن توضع ضوابط للطفل في المنزل والمدرسة ويتدرب على الالتزام بها وفى حالة الفشل فيمكن حرمانه من الأشياء التي يرغبها إذا لزم الأمر.
2- اضطراب العناد الشارد : طفل في العاشرة من عمره أحضرته أمه للعيادة وهى تشكو منه بمرارة لأنه كثير الجدال في كل شيء، ومستفز بشكل دائم ولديه رغبة في مخالفة كل النصائح أو التعليمات التي يتلقاها من الأب أو الأم فهو يفعل عكس ما يريدون فإذا طلبوا منه الذهاب شرقاً واتجه فوراً ناحية الغرب، ودائما في حالة تحدى وخروج عن الطاعة وعن الخط العام للأسرة .
هذا مثال لحالة العناد الشارد وهى توجد في 16-22% من الأطفال في سن المراهقة.
وإذا حاولنا تقصى الأسباب فربما نجد بعض أو كل الأسباب التالية: -
1- ميل الأبوين للتحكم والسيطرة، فيشعر الطفل أن الأبوين يقهرانه ويلغيان إراداته فيحاول هو في المقابل ـ لنفسه و لهما ـ إثبات أن له إرادة مستقلة وأن له عقل مستقل.
2- الأم المكتئبة المرهقة والتي لا تجد وقتا ولا طاقة للتفاهم والتحاور مع الأبناء فتميل إلى إعطاء الأوامر بلا نقاش ( لأنها غير قادرة عليه ) فيحدث العصيان.
3- الأب ذو العدوان السلبي (الكياد) الذي يميل إلى أن يستفز من أمامه بشكل هادئ وعنيد، والطفل العنيد غالبًا ما يكون له أب عنيد وأم عنيدة .
4-أو يكون الطفل غير مرغوب فيه كأن يأتي بعد أطفال كثيرين قبله، أو تأتي بنت بعد بنات قبلها.. وهكذا ، فيشعر الطفل أنه منبوذ أو على الأقل غير مستحب فيحاول إثبات وجوده بالعناد والمخالفة.
5- أو أن الطفل يشعر بالعجز والدونية ونقص اعتبار الذات .
6- اضطراب المزاج .
7- وكثيرًا ما تساهم الأسرة في ازدياد سلوك العناد وذلك بتدعيم هذا السلوك إما بعنادٍ مضاد أو باستجابة لما يريد تجنبًا لهذا العناد .
8- ويمكن أن يكون العناد دفاعًا ضد الاعتمادية الزائدة على الأم وخاصة لدى الطفل المدلل أو الوحيد، حيث يريد من خلال عناده أن يقول: أنا هنا أنا كيان مستقل أنا رجل .
وإذا تدبرنا الأسباب فان العلاج يكون بتلافيها ولكن تبقى بعض الحالات التي تحتاج لعلاج نفسي فردي مع أحد المتخصصين حيث يستكشف سبب العناد لدى الطفل ويحاول أن يزيد بصيرته بهذا السلوك الضار ويوضح له بدائل صحية تعود عليه بالنفع ويشجعه على تبنى تلك البدائل من خلال برنامج للعلاج السلوكي.
وأحيانا ( بل كثيرا) ما يتم التوجه بالعلاج نحو الأبوين لأن عناد الطفل يكون انعكاسًا لعنادهما واضطرابهما.
وللحديث بقية بأذن الله
<<<<منقول للفائده