تسارعت خطواتها نحو سجادتها ....
كبرت على عجالة من أمرها ...
لم تحرص على تغطية مقدمة شعرها ولا على قدماها ....
نست أو تناست أن المرأه كلها عورة الا وجهها وكفيها في الصلاة ( وفي الصلاة فقط )
ولكن الأمر أعظم من ذلك ....
نقرت صلاتها ...
لم تتم أركانها ولم تأتي بواجباتها على الشكل المطلوب ...
تمتمت بالفاتحه بلا تدبر ولا تأمل ....
تركع وتسجد بسرعة عجيبه تكاد معها لا تنطق بشي لا بالركوع ولا بالسجود ....
سلمت ثم رمت بغطاء الصلاة على الأرض وركضت بنفس السرعة التي جاءت بها ....
ترى ما دهاها ؟؟؟
ما بالها ؟؟؟
مابها ؟؟؟؟
لا شئ ....
لا شئ البته ....
سوى أن موعد الصلاة لدى هذه الأخت المسكينه
لا يتعدى تلك الدقائق التي تفصل برنامجها أو مسلسلها المفضل،،
وخوفا من أن تفوتها إبتسامة ذلك المذيع .... أو همسة ذلك البطل....
نقرت صلاتها وكأنها هم وأزاحته عن كاهلها ...
بالفعل مشهد مؤلم حقــى ولكن للأسف.. الصلاة عند البعض قيام وقعود فقط!!
ولقد سطر لنا السلف الصالح رحمهم الله صوراً مشرقة في الخشوع في الصلاة - فضلاً عن المحافظة عليها مع الجماعة - فهذا سيد الخاشعين صلى الله عليه وسلم يصلي لله خاشعاً مخبتاً، ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
وهذا الصديق رضي الله عنه كان رجلاً أسيفاً، إذا صلى بالناس لا يكاد يسمع صوته من البكاء.
ووقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا يقولون يا ابن رسول الله النار. فما رفع رأسه حتى طفئت. فقيل له في ذلك فقال: ألهتني عنها النار الأخرى.
وما حصل لهم ذلك، إلا حين استشعروا بين يديّ من يقفون؟ ولأجل من يصلون؟ فكانت صلاتهم حسنة الأداء، مستكملة الشروط، وحققت دورها في تصفية الروح، وترقيق القلب، وتزكية النفس ولهذا كله كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول: «وجُعلت قرة عيني في الصلاة».
أما نحن فنشكو إلى الله قسوة قلوبنا وذهاب خشوعنا، فلم تعد الصلاة - عند بعضنا - صلة روحانية بينه وبين ربه تبارك وتعالى، بل أصبحت مجرد قيام وقعود، والذهن في شرود، والنفس في صدود، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً بين أظهرنا لقال لأولئك: ارجعوا فصلوا، فإنكم لم تصلوا.
وأنقل هنا موقفاً خيالياً رائعاً، صوره لنا الإمام ابن القيم بين فأرة وجمل، حيث قال - رحمه الله -: رأت فأرة جملاً فأعجبها، فجرت خطامه فتبعها، فلما وصلت إلى باب بيتها وقف الجمل فنادى بلسان الحال:
إما أن تتخذي داراً تليق بمحبوبك أو محبوباً يليق بدارك. قال ابن القيم معلقاً على هذا الموقف: «وأنت إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك وإما أن تتخذ معبوداً يليق بصلاتك».
وهذه كلمة عظيمة يجدر بكل عاقل منا أن يعرف معها حاله، فينظر في صلاته، هل هي تليق بمعبوده فإن كانت كذلك فليحمد الله وليسعى إلى إقامتها على أكمل وجه فهي أول ما سيحاسب عليه، وإن كانت غير ذلك فليحذر أن يأتي يوم القيامة فتلف صلاته كالثوب فيضرب بها وجهه.
ولقد ثقلت الصلاة على كثير من الناس اليوم، فلم تكن قرة لأعينهم ولا راحة لأنفسهم ولا نوراً لقلوبهم، وما ذاك إلا حين غابت عنهم الفوائد الدينية والدنيوية والأخروية للصلاة، فترى كثيراً منهم ينقرون الصلاة نقر الغراب، ولا يذكرون الله فيها إلا قليلاً، وهؤلاء لا صلاة لهم حتى ولو صلوا مئة مرة، لأن الطمأنينة في الصلاة ركن من أركانها.
يجب علينا جميعاً أن نستشعر عند كل صلاة عظمة من نقف بين يديه،
بنت الفلوجــه كل الشكر لك غاليتي على طرحك الهادف والمميز,
للاسف هذه ليست الفتاة الوحيدة فمعظم فتياتنا هكذا
الم يعلموا ان رضى اله هو اكبر من كل تلك الافلام والمسلسلات
التي تجعلهن يفكرن في الصلاة وكانها هم لابد من تسريعه كي لا تفوتهن المشاهد
التي بنظرهن مهمة جدا لدرجة عدم القيام بالصلاة كما يجب
نرجو الله ان يهدي بنات المسلمين
باذنه