طبيـــب في لبحرين في مستشفى السلمانيه يرشي المريضه
الوقت - ياسمين خلف :
استنكر أهل مريضة أورام ''قيام طبيب بالسلمانية بنقل المريضة وعلى مدى يومين من السابعة صباحا وحتى الثالثة عصرا إلى الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا بجامعة البحرين الطبية، لدراسة حالتها من دون إذن منهم''، ممتعضين من ''أسلوب الطبيب الذي حاول رشوة أم المريضة بساعة وزجاجة عطر، في محاولة منه على ما يبدو لثنيها عن رفع شكوى ضده'' . وتعاني المريضة (47 عاما) وبحسب شقيقتها من ورم خبيث وهي صماء وبكماء، وتم إدخالها الأجنحة في 28 فبراير/ شباط الماضي، وأخذت منها عينة في 3 مارس/ آذار الجاري، على أن تعلن نتيجة الفحص خلال أسبوع إلى 10 أيام. ولفتت شقيقة المريضة إلى أن ''والدتها ترافق أختها في الغرفة، إلا أنها سبق وأن أشعرت الممرضات بعدم القيام بأي إجراءات من دون إخبارها، بعد أن تركت لهم رقم تليفونها، إذ أن أمها لا تقرأ ولا تكتب، بل ولا تعرف حقيقة مرض ابنتها، وكل ما تعرفه أنها بحاجة إلى بعض الفحوصات والأشعة''.
وتابعت ''تم أخذ أختي في يوم 11 مارس/ آذار خارج الغرفة من 7 صباحا حتى 3 عصرا من دون أن نعرف إلى أين، وتكرر الأمر لليوم الثاني على التوالي، رغم أن أوراقها الطبية لا تشير إلى وجود أي تحاليل أو أشعة''.
ولفتت إلى أن ''والدتها أصيبت بانخفاض في مستوى الضغط خوفا على أختها بعد أن تكرر غيابها لمدة 8 ساعات متواصلة دون أن تعرف السبب''، مشيرة إلى أنها ''لجأت للممرضات تستفسر عن سبب غياب أختها طوال هذه الفترة وعن الفحوصات التي تخضع لها دون علمهم، ليأتيهم الجواب الذي صعقهم بأنها تأخذ لدراسة حالتها في الجامعة لتمرين الطلبة، وأنها لا تعرف أكثر من ذلك وأن أرادت إجابات أكثر فلها أن تلجأ للطبيب''. وأضافت شقيقة المريضة أنها ''لجأت إلى إدارة المستشفى، فطلب منها رئيس قسم علاقات المرضى تقريرا بالحادث''، لافتة إلى أنها ''سلمت الرسالة للإدارة (...) هل أختي فأر تجارب للطلبة؟''. وقالت ''يبدو أن الأمر، وصل إلى الطبيب المعني، وجاء في اليوم التالي وبيده ساعة يد وزجاج عطر لوالدتي التي رفضتها وبشدة''، لافتاً إلى أن ''الطبيب أبدى استغرابه ليقول ''لم العصبية؟'' لترد عليه بأنهم جاؤوا بابنتها للعلاج وليس للتجارب وأنها تنفق كل يوم 15 ديناراً كأجر للغرفة الخاصة دون أن تنال أي علاج وأن كلامها لن يكون معه بل مع إدارة المستشفى''. وقالت ''سألنا عن أسم الطبيب ورقم هاتفه، والغريب أن اسمه الذي أعطاه هو نفسه للأم غير موجود أصلا على قائمة الأطباء في المستشفى، ولا أحد يجيب على هاتفه الذي حصلنا عليه من إحدى المريضات''.
من جهته، قال رئيس الأطباء في مجمع السلمانية الطبي عادل الجشي في تصريح لـ ''الوقت'' أن ''المريضة بالفعل تم نقلها إلى جناحي 42 و41 لامتحانات طلبة الطب''، لافتا إلى أنها ''لم تخرج من المستشفى كما يدعي الأهل''.
وعن مدى قانونية عرضها على الطلبة من دون إذنها أو إذن أهلها، قال ''البروتوكول المتبع في المستشفى هو أن يأخذ إذن المريض أو أهله، ولكن لا أعلم بالضبط إذا ما كان فعلا لم يتم استئذان أهلها خصوصا أنها بكماء وصماء .
وأوضح الجشي أنه ''كثيرا ما يتم التفاوض مع المريض بشأن عرض حالته على الطلبة ومنها التنازل عن ثمن العلاج مثلا بالنسبة للمريض الأجنبي أو دفع 10 دنانير كأجر لهذا الفحص الطلابي''. وعن تقديم الطبيب المعني، ساعة وزجاجة عطر لأم المريضة، قرر الجشي أنه لأول مرة يشهد واقعة بهذا الشكل ''أن حدث ذلك فعلا فهو تصرف غير صحيح''