
.:. علاقات ترفع الضغط .:.
تخيل لو أن علاقاتك مع أصدقائك صفحة في كتاب وحاول أن تقلب صفحات هذا الكتاب بتأن ،ثم
اسأل نفسك أي من هذه العلاقات تشكل عليك ضغطا نفسيا? ستبهرك النتيجة .
ففي حياتنا نواجه أنواعا من العلاقات خاصة مع ما نجتهد لنكون من صداقات أو ما تقذفه الحياة
علينا أحيانا دون مناسبة ، بعضها يجعلك سعيدا مليئا بالمرح، وبعضها تحتاجه كغرفة دافئة في جو
ملأته البرودة وخشونة العيش ، وبعضها الآخر يدفعك للتوتر ، والنوع الأخير يأكل في لحظاتك دون
أن تشعر رغم ذلك لايمكنك التخلص منه. صداقات فرضها عليك العمل ، أو لقاء اسبوعي ،
أو اجتماع شهري يلتئم فيه شمل الوقت المشتت خلال ايام طويلة لايعلم فيها الفرد كم هو بحاجة
للخلاص من أعبائه حتى يحط عندها رحاله.
وتلك العلاقات الأخيرة تسبب الكثير من القلق ، الضيق ، ولا نفعل شيئا إزاءها غير أننا نتركها تسير
مع أيامنا. ولو حاولت تصوير تلك العلاقات وأثرها على روحك لوجدتها تسلمك للإحباط ، للشعور
بالوحدة ، لعدم الأمان ، لعدم الثقة في أهميتك ، بالحاجة الدائمة لإرضاء اصحابها ، بالخوف أحيانا من
فقدانهم، أو مشاعر أخرى أنت عزيزي القارئ تعلم كيف تؤذيك ومن أين . وقد أثبتت الأبحاث أن وجود
علاقات يكون فيها التفاعل إيجابيا وداعما مرة وسلبيا أو عدائيا مرة أخرى تشكل ضغطا نفسيا أكثر
من العلاقات التي تكون سلبية بشكل دائم لأنها تؤثر على الصحة على المدى البعيد وقد تعرضك
لارتفاع ضغط الدم ، أو أمراض القلب أو حالات أخرى بسبب النفسية غير المتوازنة مع الشخص
الآخر . وعندما نترك تلك الأحاسيس تغتال أهم لحظاتنا فإننا نخطئ في حق أنفسنا باحتفاظنا
بأصحابها لأننا نسمح لهم بالتلاعب بمشاعرنا وبالتحكم فيها. لهذا نحاول اليوم أن نضع حدا لتأثير
تلك العلاقات السلبية أو التخلص منها، وهذا لايتطلب سوى خطة بسيطة من ثلاث خطوات يمكنها
أن تعالج جسدك من سموم عالقة لاتعينك على العيش بسلام ، وهنا أنت تعطي لروحك الحق في
الاحتفاظ بما يعود عليك بالرضا الذاتي ليس لشيء سوى أن تكون إيجابيا ومنصفا مع نفسك التي
لها حق عليك . وعندما تقرر أن تفعل ذلك ستجد أن هناك أمورا كثيرة تغيرت في نظرتك للحياة ،
وطريقة قضائك للوقت ، وحتى طريقة تفكيرك لأن الصداقات الايجابية ترفع معدل الطمأنينة في
ذات الانسان وتدفعه ليرى قيمة الأشياء الجميلة حوله ... هل أصبحت قريبا مما نتحدث ومستعد؟!!
الخطوة الأولى :. ضع قائمة بكل أصدقائك الذين تراهم بانتظام ، وحتى هؤلاء الذين لا تراهم إلا أسبوعيا أو في
المناسبات ، وهناك نصيحة لأحد الخبراء اعتبرتها غريبة لكنها مفيدة ، وهي أن تضع في قائمتك
أسماء هؤلاء الذين تتوقع أن يعودوا يوما لحياتك.
الخطوة الثانية :.
ضع دائرة حول أسماء الأشخاص الايجابيين ، الأشخاص القادرين على دعمك روحيا عندما تشعر
بالإحباط ،الذين يشاركونك فرحك عندما تحدث لك أشياء جميلة . أما بالنسبة لباقي القائمة فتأمل
في الأسماء جيدا ثم اسأل نفسك بعض الأسئلة حتى تتأكد إن كانت العلاقة التي تجمعك بأصحابها
تفيدك أو تضرك ..
أسئلة مثل :
- هل تستحق هذه العلاقة الجهد الذي أقوم به لأحافظ عليها ؟
- هل هذا الشخص هو نفسه من سأقوم باختياره مجددا لو تقابلنا اليوم ؟
- هل أحتفظ بهذه العلاقة لمجرد العادة ، أم لحاجتي لها ؟
- هل هذا الشخص يجعلني أشعر بالرضا عن نفسي معه ؟ وهل أرتاح في التحاور معه؟
- هل أشعر بالتنافس مع هذا الشخص بشكل سلبي ، بمعنى آخر هل أشعر بأنه ند لي؟
- هل أحب ما أنا عليه وأنا معه ؟ أم أن كلا منا يبحث عن مساوئ الآخر ؟
- إلى أي حد أثق في هذا الشخص ؟
- هل يمكنني أن أعتمد عليه إن احتجت لشيء ما؟
- هل يمكنني مشاطرته كل مشاعري مهما كانت محرجة ؟
- هل لدينا قيم متشابهة ، أو أماني متقاربة ؟ فإن لم يكن هل هناك فرصة لنستفيد من اختلافاتنا ؟
- هل نمارس سويا في هذه العلاقة مبدأ الأخذ والعطاء المتساوي ؟
- إن اجتهدت في إنجاح هذه العلاقة ، هل ستغني حياتي بشئ حقيقي وصادق وممتع ؟
عندما تجيب عن هذه الأسئلة جميعها بأمانة ستتمكن من تقييم هذه العلاقة وتأثيرها السلبي أو
الايجابي في حياتك.
الآن حاول التركيز على الأسماء التي قمت بوضع دائرة حولها ، وتذكر أن العلاقات المتعافية التي
تمنحك الرضا هي التي تستحق كل طاقتك ووقتك . أما بالنسبة للأسماء التي قمت بشطبها بعد
الإجابة عن الأسئلة السابقة . فالقرار يعود عليك في الابقاء عليها بشيء من التواصل المتباعد كل
فترة حتى يخف تأثيرها على حياتك أو أن تنهيها نهاية راقية ومهذبة . الأهم لا تدع هؤلاء يستمرون
في إضافة مزيد من التوتر على حياتك . فالحياة أجمل من أن نعبث بها مع من لا يستحق اهتمامنا.
همـســــة مـني لكمـ:::
لا يجـــب أن نخســـر عــلاقاتنا مع الآخرين مهما كانت تصرفات الطرف الآخر ولكن بإمكاننا وضع
حدود لكل علاقة وذلك حسب إيجابية أو سلبية الطرف الآخر,,,
×?°مـــع تمنــيـــاتـــي لكمـ بحيـاة سعيـــــــــدة مليـئة بالتفاؤل والعلاقات الإيجابية×?°