ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف فندق ماريوت في العاصمة الباكستانية الى 60 قتيلا وأكثر من 200 جريح فيما تعرض مبنى الفندق المكون من سبعة أدوار للتدمير التام . من ناحيته قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك لعكاظ انه لايستبعد ضلوع تنظيمات متطرفة مثل القاعدة وطالبان في تفجير اسلام اباد وقال: انه تم تشكيل لجنة تحقيقات عليا باشرت عملها على الفور واضاف ان باكستان لن ترضخ للارهابيين وستعمل على قمعهم والتعامل معهم بحزم . وأشارت مصادر الشرطة الباكستانية إلى وقوع تفجيرين بلغت كمية المتفجرات المستخدمة فيهما من 400 إلى 500 كيلوغرام وقد تسببا في حفرة بالأرض بعمق 20 قدما. وقالت المصادر إن الانفجار الاول حصل بواسطة سيارة على البوابة الرئيسية للفندق ما أدى الى تحطيم البوابة ما سمح لشاحنة كبيرة بالدخول الى باحة الفندق وتفجير حمولتها، وأوضحت ان من بين المصابين ثلاثة من المسؤولين في السفارة الأمريكية واثنين من الدبلوماسيين العرب وثلاثة من المواطنين الألمان لافتة الى ان بعثة تابعة للبنك الدولي كانت تقيم في الفندق أيضا. وكانت لقطات تلفزيونية أظهرت في وقت لاحق ألسنة اللهب تنتقل إلى أجزاء أخرى من الفندق الذي يضم 290 غرفة ويقع على مقربة من منطقة مرتفعات مارجالا على مقربة من وسط المدينة. وقال شهود عيان إن أجزاء من سقف بهو الفندق ومطعمه انهارت. ويعتبر هذا التفجير الثالث من نوعه الذي يتعرض له الفندق الذي يشتهر بإيواء الأجانب. ويأتي هذا الانفجار مباشرة بعد تشديد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على دور بلاده في القضاء على ما وصفه بالإرهاب والتطرف. وقال زرداري في أول كلمة له أمام البرلمان منذ انتخابه إنه ينبغي على الحكومة الباكستانية أن تكون حازمة في عدم استخدام الأراضي الباكستانية منطلقا للهجمات، وفي منع انتهاك سيادتها من قبل الآخرين تحت حجة مكافحة الإرهاب . وفي وقت لاحق أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وعدد من المسؤولين والزعماء السياسيين الهجوم الانتحاري وأوضح بيان رئاسي أنه سيتم إعداد تقرير مبدئي وسيتم تقديمه في غضون 12 ساعة فقط للكشف عن كافة ملابسات الهجوم. وقال مدير عام شرطة إسلام آباد إنه تم استدعاء فرق الإنقاذ من قوات الجيش الباكستاني للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإخراج الأشخاص المحاصرين داخل مبنى الفندق قبل انهياره في الوقت الذي لا تزال فيه سيارات الإسعاف تنقل المصابين إلى مستشفيات مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد بعد امتلاء مستشفيات العاصمة وعدم استيعابها لعدد آخر من المصابين . ولم تتمكن فرق الإطفاء من التغلب على الحريق الهائل المشتعل بمبنى الفندق المكون من خمسة طوابق حيث يقول شهود عيان إن أصوات انفجارات اسطوانات الغاز لا زالت تخرج من مبنى الفندق وأنها تساعد في انتشار الحريق.
من جهة أخرى أوضحت وسائل الإعلام الباكستانية أن عدد القتلى تجاوز الستين قتيلا إلى جانب أكثر من مئة مصاب إلا أن المصادر الرسمية لم توضح أي أعداد لعدد الضحايا. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها بالوقوف وراء تنفيذ الهجوم الذي يعد أعنف هجوم تشهده باكستان. في غضون ذلك اعلن البيت الابيض في بيان ان الولايات المتحدة «تدين بقوة» الاعتداء وتؤكد دعمها للحكومة الباكستانية.
وقال الناطق باسم البيت الابيض جون جوندرو إن الولايات المتحدة تدين بقوة الهجوم الارهابي في اسلام اباد وان الرئيس الامريكي جورج بوش يقدم تعازيه الحارة الى عائلات ضحايا الاعتداء الهمجي. واضاف البيان انه تذكير بالتهديد الذي نواجهه جميعنا. وستقف الولايات المتحدة الى جانب الحكومة الباكستانية المنتخبة ديموقراطيا لمواجهة هذا التحدي.
واوضح جوندرو ان بوش اطلع على الحدث من خلال مستشاره لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية نيكول تومسون سابقا حصلنا على المعلومات ونحن على اتصال بسفارتنا في اسلام اباد مضيفة ان اولوية الوزارة هي معرفة ما اذا سقط ضحايا امريكيون في الاعتداء. وفي لندن صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان الاعتداء الذي شهده فندق كبير في العاصمة الباكستانية واسفر عن سقوط 60 قتيلا على الاقل هو عمل مخز يعزز النية على مقاتلة العنف والتطرف في باكستان.
واضاف ان الهجوم الاخير بالعبوة في اسلام اباد مروع، وسافر وعبثي.
وفي بروكسل اعرب الاتحاد الاوروبي في بيان عن «صدمته»، وعن دعمه لباكستان في مواجهة الارهاب.
وجاء في بيان نشر في بروكسل ان رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي تبلغت بذهول نبأ الاعتداء الرهيب الذي ضرب فندقا في اسلام اباد.
واضاف البيان في هذه اللحظات الصعبة توجه رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي رسالة تضامن الى السلطات الباكستانية وتعرب لها عن وقوفها الى جانبها اكثر من اي وقت مضى في كفاحها ضد الارهاب.
يشار الى ان فرنسا تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي حتى نهاية السنة.
المصـدر:- جريده عكاظ