غزا جمع من قبيلة شمّر على قبيلة الدليم العريقة واستشعرت قبيلة الدليم بهم فواجهوهم بعددٍ كبير من الفرسان فلجأ الجمع إلى أهالي منطقة القبيسة وكانت تحت سيطرة الدريعات من آل غزّي من قبيلة الفضول اللاّميّة وكان شيخهم هو مشعل بن حمدان الدريعي الفضلي الذي رحّب بهم وأجارهم ولكن قبيلة الدليم أصرت على تسليمهم لهم بناء على العهد الذي كان بينهم وبين الدّريعات ، إلاّ أنّ الدّريعات رفضوا تسليمهم ، فحاصر الدليم أهل القرية ... حينها قال الشاعر صقار المهنا الدريعي الفضلي هذه القصيدة وأرسلها إلى الشيخ علي السليمان بن بكر شيخ قبيلة الدليم :
ياراكبٍ من عندنا فوق مذعار
,,,,,, مامون في قطع الفيافي معنّا
يسبق مطافيق القطا حين ماطار
,,,,,, فوقه غلامٍ يوصل الهرج منّا
ينصي الحريب اللي على الكود صبّار
,,,,,, الشيخ عليٍ هو زبون المجنّا
أمر سديته ياعلي مابعد صار
,,,,,, تبـون أخذ ضيوفنا غصب عنّا
وش عذرنا من لابس الخصر وسوار
,,,,,, واللي يخضبن الذوايب بحنّا
اللي زبنّا زابن براس سنجار
,,,,,, والحرب يبغي واحدٍ مايتونّا
عار علينا ضيفنا تمسه النّار
,,,,,, وسيوفنا بأيماننا ينهضنّا
ترى الخوي والضيف والثالث الجار
,,,,,, مثل الصلاة الفرض تزداد سنّا
ليا عطينا ضيفنا ما لنا كار
,,,,,, ونلوذ عن زين المضايف بعنّا
رجّالنا يفرح اليا جوه خطّار
,,,,,, يعجل قراهم حين مابرّكنّا
ان جن هفاهيفٍ يسوقن الأكوار
,,,,,, لالوّذن ببيوتنا يرجهنّا
اول قراهم من حليّات الأثمار
,,,,,, غرايسٍ طلعت سهيلٍ وفنّا
خمسة دلالٍ حاضباتٍ على النّار
,,,,,, ونجرٍ نلاعبّه على كل فنّا
وثالث قراهم حايلٍ دوم تندار
,,,,,, بمناسفٍ دب الدّهر ينقلنّا
ماخبرت ببن ....... يوم الدخن ثار
,,,,,, أقفا وفوده منّنا بس ونّا
تسعين ليله وأشهب الملح دوّار
,,,,,, واللّي ينام يطيّر النّوم عنّا
صحنا عليهم صيحةٍ تجلا الأمرار
,,,,,, ميتين نقّال الفتيله دفنّا
ابن حميدانٍ بنى السور محصار
,,,,,, وهلهل على درب السلامه وغنّا
وقال أيضاً :
ياعلي مانمشي الحق بالضيف
,,,,,, الضيف ضيف الله ولا أحدٍ مشابه
الضيف له حقٍ ونحماه بالسيف
,,,,,, عند المحارم مانهاب الحرابه
انتم جلوف ولابكم عرف تصريف
,,,,,, مثل الكديش ليا ركض جاب مابه
والله يا لولا ركبنا للهفاهيف
,,,,,, ما نعطي البدوان عوج الطّلابه
وبعد اسمع الشيخ علي السليمان بن بكر بابيات الشاعر صقار المهنا ومدى التضحية التي قدمها ابناء قبيلة الفضول تجاه من التجأ بهم فك الحصار بعدها وعاد بفرسانه وهذا يدل على النبل وسمو الاخلاق .
.
.
فيلسوف العشاق