رذاذ الندى
أولا ً .. شكرا ً جزيلا ً على الطرح .. لا استطيع ان امر من هنا دون ان انوه الى انني استمتعت بقراءةالموضوع فطريقة سرده جميلة 
ثانيا ً ..
لماذا نجد من يقول اريد حقي .. حريتي ..؟؟
هل هو مجرد إمعة ويقلد من يهذون بالعبارات المنمقة التي تعلموها في مدارسهم
هل يعقل ان يكون يتعب ويجاهد حتى يحصل على حقه لمجرد ان يصنف من ضمن المثقفين وببغاءات قراء الكتب؟؟
بل ..لانه قد سلبت منه تلك الحقوق .. لأنه وصل لمرحلة لم يعد عقله المتيقظ يقبل بقيود المجتمع , لم يعد يقبل بما يفرضه عليه الغير من منطلق العيب والعادات
لأنه تعلم ودرس وبحث وقرأ فوجد ان حياته تسير وفقا ً لما سار عليه الاجداد وليس وفقا ً للدين ولانه يعيش تحت قوانين ما انزل الله بها من سلطان
انا اتفق جدا ً مع هذه الجملة والتي أشاد بها [خويكم في القصة] ((نحن لا نستطيع ان نعيش بحرية ))
السبب في نظري هو ان ابناءنا وبناتنا لا يريدون ان يعرفوا ماذا يريدون ..
لان الثقافة المتكونة لديهم ثقافة جدي وجدك التي نقلها جد جدي وجد جدك ..وأسسها جد جد جدي السابع وجد جد جدك السابع .. 
وبالطبع لن تكون ثقافة صحيحة 100%
نحن لا نستطيع ان نعيش بحرية ما دمنا نستقي المباحات والمحظورات من العادات والتقاليد وليس من الدين .. وهذا ما رسخه الأجداد في الرؤوس
وهنا العلة الاساسية في نظري ..
أي الصحيح والصحيح مليون بالمئة
هو ان لا يطالب الانسان بالحرية الغبية التي يحشوها الغرب في عقولنا ,,
للأسف اننا اليوم لا نعرف عن ثقافة ديننا وعن شريعتنا بقدر ما نعرف عن أخبار الغرب وطريقة حياتهم ..
لذلك نظل نردد مصطلح الحرية الذي لا يعدو كمعنى عن كونه أن افعل ما اريد ومتى ما اريد دون نقاش ..
نظل ندعي اننا لسنا احرار دون ان نعرف ان الحرية هي ان يكون لي جميع حقوقي التي نص عليها الشرع الاسلامي وليس القانون ولا الثقافات الغربية .. هي ان اكون حرا ً حتى من شهواتي وهي ما يجر مجتمعي لأسفل السافلين ..
الحرية هي ان لا اترك المعاصي تستعبدني فأكون عبدا ً لشهواتي ونزواتي .. أن اكون عنصر فعال في مجتمعي .. وأن احقق شيء يعود علي وعلى غيري بالفائدة
كيف نعيش أحرار وما زال الشاب في مجتمعي يرى في الفتاة الفريسة المنتظرة ..؟؟
كيف نعيش أحرار وأنا في مجتمع للأسف رُسمت الحياة فيه كغابة ..؟؟
الفتاة فريسة والشاب الغول الذي يبحث عن الفريسة !!
كيف نكون مثقفين ونعي معنى الحرية بشكل صحيح ..
ومازال في رؤوس بعض كبار المثقفين لدينا رواسب العادات والتقاليد ..
طبيب , مهندس, خبير , فيلسوف , مدرس , ايا ً كان..
فهو لا يستقي حدوده وقوانينه وما يمكن ان يكون وما لا يمكن ان يكون من دينه قبل تقاليده
للأسف ما يجوز في عاداتنا لا بأس به حتى لو خالف الشرع شيئا ً ما ..
وما لا يجوز في عاداتنا وأعراف قبائلنا محرم وفاحشة وكبيرة من الكبائر بل انه من الموبقات ولو كان يحث عليه شريعتنا الاسلامية
بالله بعد عقول تشربت الأعراف والعادات والتقاليد كمنصب أول من المبادئ وأسس الحياة .. بعد هكذا عقول كيف تكون الحرية؟؟
عن نفسي أعرف جيدا ً ما أريد .. بل انني اعرف انني لا اريد شيء في هذه الدنيا بقدر ما اريد ان انتزع العادات والتقاليد من رؤوس البعض ليتم إعادة تأهيلها وإزالة الشوائب ومراجعتها ثم غرسها بعقولهم ان احبوا مرة أخرى !!!