منتدى لمسات, منتديات لمسات, لمسات, شبكة لمسات مركز تحميل لمسات , مركز لمسات , مركز رفع , مركز رفع ملفات , مركز تحميل ..::منتديات رمز الوفاء  ينتهي الاعلان 27-11-2008::..
..::منتديات رماد احلام ينتهي الاعلان 7-12-2008::.. ..::منتديات جنون العاطفه  ينتهي الاعلان 21-12-2008::..
منتدى لمسات , منتديات لمسات , شبكة لمسات ..::شركة حماية بوابة العرب  ينتهي الاعلان 21-12-2008::..
منتدى لمسات , منتديات لمسات , شبكة لمسات شاعر المليون, شعراء المليون, تغطية شاعر المليون, المليون, شعراء شاعر المليون, النسخه الثالثه من شاعر المليون
منتدى لمسات , منتديات لمسات , شبكة لمسات منتدى لمسات , منتديات لمسات , شبكة لمسات



   
إعلانات المنتدى                            
استفسارات فوتوشوبيه ملحقات فوتوشوب يوميات الاعضاء تواقيع , طلبات التواقيع , توقيع
مكياج,فساتين,ملابس,ازياء,تسريحات,عنايه,بنات,عالم حواء العاب ادبيه, خواطر, خاطره, لعبه, العاب أدبيه توبك , توبيكات , توبيك عدسة الاعضاء , دروس تصوير , دروس التصوير
الشاعر : عبدالرحمن الشمري قريبا في احضان لمسات ..لمسات في إنتظار قدوم الشاعر
  قريبا الشاعر عبدالرحمن الشمري في لمسات, منتدى لمسات, منتديات لمسات, شبكة لمسات  

مسجات لمسات   مطبخ لمسات  توبيكاتالديوان الشعريموبايل  لمسات دليل مواقع

يرجى التسجيل في إيميل صحيح حتى لاتتعرض العضويه للـ حذف

تنبيهات هامه يرجى الإطلاع عليها ..هنا

  乂乂أكــتب رايك بالعضــو الي قــدامك 乂乂 (اخر مشاركة : {..الـــبَدرْ .. ! - عددالردود : 4433 - عددالزوار : 19774 )           »          حكم موضة الشماغ يا بنات (اخر مشاركة : حُلم مُختلف..} - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          التفت يمي ترآ العمر دقيقه .. .." sms & mms (اخر مشاركة : ~ ŠąąĐ ..! - عددالردود : 5 - عددالزوار : 17 )           »          {ابي هالدنيا تصفا لي وأعيش بدنيتي مرتاح ]" (اخر مشاركة : JŭĐY - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          o0o وش تقول للي في بالك ألحين o0o (اخر مشاركة : روعة الكون - عددالردود : 678 - عددالزوار : 3626 )           »          ♥♥ وش تحــب ♥♥ (اخر مشاركة : روعة الكون - عددالردود : 158 - عددالزوار : 641 )           »          ( طوتني سالفة دنيا .. عليها من الأسى ألوان ) (اخر مشاركة : ! عَآيَشًْهَ بِعِّزٍ أبٌَِوٍهَآ ! - عددالردود : 2 - عددالزوار : 10 )           »          ][منو][العضو][اللي][في][بالك][في][هاللحظة][??? (اخر مشاركة : روعة الكون - عددالردود : 773 - عددالزوار : 3437 )           »          ::اللي يوصـل 7 يسير دلوع المنتدى :: (اخر مشاركة : روعة الكون - عددالردود : 108 - عددالزوار : 387 )           »          اللي يوصل للرقم 8 هو اطيب قلب في المنتدى (اخر مشاركة : روعة الكون - عددالردود : 781 - عددالزوار : 2363 )           »         



التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المراقب المميز
لمسه حنين صور ممثلين مسلسل لحظة وداع ولامكان لاوطن
بقلم : هوى قلبي الهوي~
ღ مـرطبْ شـفآيفْ ღ !. رْفيِّعْ الذَوْقْ .!

   
أسترجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية البوم الصور التحميل تحميل الملفات التسجيل
العودة   منتديات لمسات, منتدى لمسات, شبكة لمسات > .:: • لمسات الأدبيـة • ::. > القصص والروايات
   

القصص والروايات قصص ، روايات ، حكاوي ، قصة قصيرة ، كان يا مكان ، قصص واقعية ، رومانسية ، خيالية ، قديمة , رويايات عبير .

الإهداءات
فجر الحياة من ال فَجرْ : " مباركْ لكمْ عَ الترقياتْ , تستاهلونْ والله " والشكرْ الأشملْ والأوفىْ لِ كاتبةْ الترقياتْ " ال همسْ " عوافيْ ياصديقتيْ موفقه بإختباراتكِ ‏ஓ. كـسـرةْ دلـعُ . ஓ من بطولة البليآردو : مساء الخير آل لمسآت , ب خصوص مباراة اليوم ب تكون بينٍ مسك آند مطر صيف آنتظر تواجدهم ياقلبي إبتسم من آل لــمســات : مساءكم محبه ألف ألف مبروك لـ المناصب الجديده والترقيات وعساكم ع القوه فجر وهمس ع الموضوع حُلم مُختلف..} من هُنـآ} : السلآمُ عليكم صبآحُكم جنآئنُ الإقُحوآن { لآروآحِكُم نسيم يفوحُ مِن عمقِ الوآدي آسعدكٌم الله آينمآ كُنتم آحبتي } ْ~ فاكِهٌة مٌحرمَه من الطٌوَر الطاَهِر : " تكلم هامسا عندما تتكلم عن الحب" شكسبير ياقلبي إبتسم من L M S S A T : يسعد مساء من داعب الفكر طاريه مساء الخير لأحلى ناس غير حبيت ابلغكم انه تم اصلاح خلل الصور وكل شخص يقدر يرفع الصوره الرمزيه والشخصيه براحته واي خلل بلغوني بنت الأصايل من لمساااتـي : السلام عليكم ورحمة الله عساكم بخير والله يوفقكم ويسعدكم جميعًا

إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-2007, 10:35 PM   #7 (permalink)
One Love One Heart
 
الصورة الرمزية ! نــــــدم !

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 1937
تاريــخ التسجيــــــل: Jan 2007
مجمـوع المشاركـات: 4,506
مـكان الأقــــــــــامة: One Love One Heart
عـــدد النـقــــــــــاط: 5311

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مطر صيف
قصــه رااائعــه بصـررراحه
يعطيـك العاافيه وننتظر التكمـله

الله يعافيك خيوو

مطر صيف
ولا يحمرني من شووفتك معي داائماا


R
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2007, 10:45 PM   #8 (permalink)
قـلم ينـزف دمــا
 
الصورة الرمزية ساري

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 194
تاريــخ التسجيــــــل: Sep 2006
مجمـوع المشاركـات: 2,332
عـــدد النـقــــــــــاط: 65
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ساري

قصــه رااائعــه بصـررراحه


يعطيـك العاافيه وننتظر التكمـله

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2007, 11:25 AM   #9 (permalink)
One Love One Heart
 
الصورة الرمزية ! نــــــدم !

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 1937
تاريــخ التسجيــــــل: Jan 2007
مجمـوع المشاركـات: 4,506
مـكان الأقــــــــــامة: One Love One Heart
عـــدد النـقــــــــــاط: 5311

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
قصــه رااائعــه بصـررراحه


يعطيـك العاافيه وننتظر التكمـله


الله يعافيك خيووو

ساري
ولا يحمرني من شووفتك معي داائماا

R
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-08-2007, 02:22 AM   #10 (permalink)
{.. رَجَلً مِنْ زَمَنْ الصَدِقْ
 
الصورة الرمزية مطر صيف

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 49
تاريــخ التسجيــــــل: Sep 2006
مجمـوع المشاركـات: 33,470
مـكان الأقــــــــــامة: حَيــ تكُون ذرّاتهآ ـثُ .!
عـــدد النـقــــــــــاط: 25934

وين التكمــله


لووول

ننتـظرك

التوقيع:


.
.






.
.
.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-09-2007, 10:46 PM   #11 (permalink)
One Love One Heart
 
الصورة الرمزية ! نــــــدم !

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 1937
تاريــخ التسجيــــــل: Jan 2007
مجمـوع المشاركـات: 4,506
مـكان الأقــــــــــامة: One Love One Heart
عـــدد النـقــــــــــاط: 5311

الجزء الثالث

جالسا قبالتها .. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر سقطت على وجهها :
- كثر الله خيرك ..
دبت الحياة في محياها ، بعد الجوع والعطش ، كما نبت الحياء في أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة .. جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما أوقدت فيهما قناديل فـرح .. امتد وهجها إلى ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها ابتسامة آسرة .. كلما افتر ثغرها ..
عندما أنهت ترتيب عباءتها ، وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها :
- لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ...
هزت رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق ، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه . أخبرتها أن المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل .
كنت قد أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ، وأتهيأ للنهوض ، حين شعـرت بكفيها تطبقان على جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة على جبيني ، وتقول :
- يا ليتك (أخوي) ... يا ليتك ...
وسكتت ..
رفعت رأسي ، ونظرت إلى وجهها .. كان ينطق بكل اللغات .. إلا لغة الجسد ..
لقد تلاشي الجسد ، كوسيلة تعبير بيننا .. ولم يكن ثمة إلا أنا .. ودوائر من النور ..
تلتمع في مساحات وجههـا .. الـذي غدا أمامي كمحراب هائل ..
طفقت أردد فيه الصلوات ..
- اعتبريني أخا لك ...
قلتها وأنا أنهض ، وهي تتبعني بنظراتها .. وتغالب دمعتين ..
عقربا الساعة في سباق ، الصغير يؤشر على الرقم 11 ، والكبير التحم بالرقم 2 .. لا أدري أيهما سبق . لم يعد لتقسيم الفراغات في تلك الدائرة التي يسمونها (ساعة) ، أي معنى لدي ...
في لغة الوقت ، التي اخترعوها ، الساعة الآن هي الحادية عشرة وعشر دقائق ..
أما الوقت لدي ، فقد اختزل إلى بداية ونهاية .. كلاهما اسمه .. موضي .. الزمن فيه لا يحسب بالعقارب .. ولا بفراغات الدائرة ، وتقسيماتها ...
ابتدأ بفتاة تقذف من سيارة ، كنتيجة مبكرة لعملية سوف تتم ، بالضرورة لاحقا ، وتحدث في كل لحظة ، يدفع الطرف الأضعف فيها .. دائما ، الثمن الباهض من شرفه .. وكرامته ، وإنسانيته .. وحقه المفترض في حياة كريمه ..
لا تخضع لابتزاز المال .. ونفوذ السلطة ..
تأتي المرأة ممثلا (مواظبا) للطرف الأضعف .. الممتهن .. المبتز .. المستهدف .. المقذوف ..
ليس من سيارة يمتلكها مترف ، (قادر) .. بل من حقها .. أن يكون لها كينونة .. في بعدها الإنساني .. لها اعتبارها .. وكرامتها .. ضمن القانون السرمدي :
"وكرمنا بني آدم" ...
ينتهي الوقت .. متى ينتهي ..؟
عند الساعة الواحدة .. حينما تدلف موضي ، بخطوات متوجسة إلى بيت أهلها ..؟
وقت طويل .. لو كان الزمن يقاس بعذابات المحرومين وأوجاعهم .. وبأحلامهم التي تنتهي تحت أقدام نزوات (القادرين) .. وصلت إلى مقر عملي .. ونزلت ..
لم يتبق وقت للعمل اليوم . تركتها في السيارة ، وذهبت لإنجاز بعض الأعمال المعلقة ، ولأعتذر عن التأخير .. وعن بقية اليوم .
بدوت أمام الزملاء متوترا .. شارد البال .. غير قادر على التركيز ..
وقعت اسمي في المكان غير الصحيح أكثر من مرة .. وأختلف توقيعي عن الآخر أكثر من مرة .. ناديت أحد الموظفين بغير اسمه ..
ظروف عائلية ...
كان هذا هو التبرير .. وانسحبت ..
جزء من الشرود والتوتر الذي انتابني في العمل ، كان بسبب الضغط النفسي الذي فرضه التفكير المتواصل في أمرها ..
لقد قررت أن لا أنزلها عند المدرسة ..
سيطر علي هم واحد :
هـل أتركهــا تذهب بهذه البساطة .. دون أن تتعلم درسا ، يمنعها من العودة لنفس السلوك ..؟
هل أدعها تعود لبيت أهلها .. لتعود بعد ذلك لنفس الطريق ..
عدت إلى السيارة بغير الوجه الذي ذهبت به ..
مهمومـا .. متجهما .. ومتوترا .. ضاقت على الأرض بما رحبت .. ركبت ، وسحبت الباب خلفي بقوة .. ولم أكلمها ..
كنت ، حينما خرجنا من المطعم ، قد ألنت لها القول ، ولاطفتها ، وحدثتها حديث القلب للقلب عن خوفي عليها .. وقلقي على مستقبلها ، ورجوتها أن تنتبه لنفسها .. وختمت ذلك بمزحة ، فقلت :
- إن عاهدتني أن تلتزمي بما قلت لك اشتريت لك أسكريم (كون زون) أو (باسكن روبنز) ، لكن باسكن روبنز أمريكي ، وأنا مقاطع البضائع الأمريكية ..
ضحكت ببراءة الآمن في سرية ، وقالت بعفوية أخذت قلبي :
- أبغى اكتب اسم الاسكريم .. حتى إذا رحت للمدرسة أقول للبنات إني أكلته ..
ثم أضافت :
- أبلا نوره .. دائما تنهي الحصة بتذكيرنا بمقاطعة البضائع الأمريكيــة .. لكن .. ثم سكتت قليلا .. لتقول :
.. البنات في الفسحة يعلقون على (أبلا) نورة ، ويقولون :
"الأبلا ساكنة في شمال الرياض .. وتحسب الناس كلهم مثلها ، يستطيعون أن يشتروا بضائع أمريكية" . أندفع الدم إلى وجهي ، وشعرت كأنما لفحتني موجة حارة .. إنها فوقية المترفين ..
إنها (ماري أنطوانيت) ، التي تطالب الجائعين ، الذين يتظاهرون من أجل الخبز .. أن يأكلوا (بسكويت) .. أوهي (أبلا نورة) .. التي تطالب الجوعى والعراة .. أن لا يشتروا من (مكس) ، أو (نكست) ، أو (فرساتشي) ..
كيف لا تقرأ (أبلا نورة) هذا الوجع والبؤس .. الساكن في كل قسمة من قسمات تلك الوجوه ، وهي تصافح عينيها كل صباح .. كيـف تستطيـع أن تعيش في عالمين منفصلين ..؟
كيف يصنع الترف كل هذه الحجب الغليظة من البلادة .. واللامبالاة بمعاناة الآخر .. ووجعه .. وبؤسه ..؟
كيف يهوي الإنسان (في داخلنا) إلى تلك الأعماق السحيقة ، فلا يسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شئ من مشاعر .. صرخة واهية ..
تجاه الحرمان الذي :
يخنق أحلام الصبايا ..
يغتال الفرحة في عيون الأطفال ..
ويقتل الكبرياء في جباه الرجال ...؟
لست وحدك ..
هناك آلاف مثلك .. وآلافا مثل نورة ..
حينما استقريت على المعقد ، بتلك الحالة المتوترة ، تطلب الأمر مني وقتا ، لأخرج المفتاح من جيبي .. ولاحظت ذلك ..
عندما بدأت أدير المفتاح ، لتشغيل السيارة ، صدحت أغنية من (الراديو) ، الذي يبدو أنها قد عبثت به أثناء غيابي ..
كان المغني يردد :
"زمانك لو صفا لك يوم ... زمانك ما صفا لك دوم
وعينك لو أهتنت بالنوم ... ترى الأيام دواره
ترى الأيام دواره .."
للحظـة .. استسلمت لكلمات الأغنية ، التي فتقت جرحا جديدا .. ثم أقفلت الراديو .. بانفعال . قالت ، وكأنها تريد أن تخفف من حدة التوتر ، الذي لاحظته على ، حينما عدت :
- الأغنية كلماتها حلوة .. صح ..؟
لم أرد عليها ....
- ما تسمع أغاني ..؟
- لا ..
- حرام ..؟
- نعم ..
- أنت كنت تسمع قبل (شوي) ..
- أنت تحققين معي ..؟
- أنت زعلان .. أنا سألتك .. لأن فيه معلمة عندنا تقول ، الذي يسمع أغاني كافر ..
- لا .. ليس كفر .. لكن حرام ..
- ما فهمت ..
- سماع الأغاني معصية .. ويفسد الأخلاق .. وأنت ما أفسدك إلا سماع الأغاني .
- يعني أنا فاسدة ..؟
- هذا الذي قمت به .. ماذا تسمينه ..؟
- ......
ران الصمت بيننا ..
بدأ الندم يأكل نفسي .. لقد هدمت كل ما بنيت هذا الصباح .. بلحظة غضب .
أشعر أني انتقم لنفسي منها .. أن تورطت بها ..
أضاعت وقتي .. وأوقعتني في حيرة .. وحملتني مسئولية الحفاظ عليها .. أنا الذي لم أعش إلا لنفسي فقط .. وتحاشيت كثيرا أن أصيخ سمعي لوجع الناس .. أو أجرح ناظري بمشاهد البؤس والحرمان ..
مازالت الذاكرة تكويني ، باسترجاع تلك المناظر التي رأيتها .. وبتذكر ذلك الأنين .. الذي اجتاح هدوئي ، في (مغامرتي) اليتيمة في حي (الأمل) مع عبدالكريم ..
كيف أريد علاجها ، وأنا قد شرعت بإدانتها .. وتجريمها ..؟
قلت ، بعد أن استعدت هدوئي ، وبلهجة بالغت بأن أشعرها من خلالها بالمحبة والحنان :
- موضي حبيبتي .. أليس هذا الذي فعلتيه خطأ ..؟
- صح .. لكن خلني أسألك سؤال .. أعطني فرصة .. أقول لك شيء ..
- أنا الذي أريد أن أسألك سؤالا ..
.. من هو الشخص الذي كنت معه الصباح ..؟
- لا أعرفه ..
- تركبين مع شخص لا تعرفينه ..؟
- والله العظيم لا أعرفه .. أصل الموضوع .. البندري ..
وأخذت تبكي .. وتوقفت عن الكلام ..
- تكلمي يا موضي .. أرجوك ..
- "أنا شفت إكسسوارات حلوة على زميلتي البندري .. أعجبتني ..
قالت لي : أعجبتك ..؟ قلت لها نعم .. قالت قولي لأبوك يشتري لك مثلها .."
هي تعرف أن الوالد غير موجود .. لكنها ..
وانخرطت بنوبة بكاء أشد مما سبق ..
تركتها حتى سكنت ، وأنا أكثر فضولا لمعرفة التفاصيل .
شعرت أن المسألة أكبر من طيش مراهقة ، إلا أنـي لم أجرؤ أن أطلب منها مواصلة الحديـث . لكنها ، حينما ألتفتت تطلب مني منديلا تمسح به دموعها ، رأت اللهفة في وجهي ، لمعرفة تفاصيل الموضوع ، ورأيت أنا في عينيها انكسارا يذيب الحجر الأصم ..
استأنفت الحديث :
- البندري تعرف أن الوالد غير موجود .. لذلك ، قالت لي :
"وإذا ما عندك أب .. لازم يكون لك (صاحب) .. تطلعين معه .. يشتري لك اللي تبين .. ويؤكلك في المطاعم" ..
قلت للبندري : أنا ما أعرف أحد ، قالت : "ما يهمك .. أنا أعطيك رقم واحد .. عنده سيارة (كشخه) .. تكلمينه ..
"فعلا .. كلمته أكثر من مره .. وسمعني كلام حلو .."
أمس قال لي ..
الصباح لا تمشين للمدرسة .. روحي للشارع العام .. وأجـيء أخذك من هناك الساعة 7 " ..
فعلا .. رحت للشارع العام .. وجاء الشخص الذي رأيتني معه ، وركبت ..
كان أول شيء قال لي : "أنا أحبك يا موضي .. البندري كلمتني كثيرا عنك .. أنت تستأهلين كل خير .. أنت بس تدللي .." . بعد ما مشينا بفترة بسيطة ، قال إن فيه (جمس) ، مثل سيارة الهيئة يمشي خلفنا .. ثم أسرع .. وصدمنا فيك ..
كنت أستمع إليها مذهولا .. أحاول أن أكذب سمعي ..
- ومصدقة انه يحبك ..؟
- لا .. طبعا .. كلام فاضي ..
- وأنت صدقتي البندري .. يمكن الذي اشترى لها الإكسسوارات أبوها .. ؟
- لا .. أبوها غير موجود .. أمها مطلقة .. وهي ساكنة مع أمها .. وأبوها ساكن في مدينة ثانية .. ولا يعترف فيهم ...
شعرت برغبة حقيقية بالبكاء .. البندري أيضا ضحية ..
بيت ممزق .. وفقر ..
ألعن من .. غير إبليس ..؟
- وأنت .. الوالد أين هو ..؟
ترددت برهة من الوقت .. ثم قالت :
- مسجون ...
ثم أضافت ، وقد استحال وجهها إلى الأصفر الشاحب :
.. ولا عندنا أحد يصرف علينا ..
في هذه اللحظة لم أملك أن أمنع نفسي عن البكاء .. أوقفت السيارة على جانب الطريق ، وبدأت أبكي بكاء صامتا ..
بنفسي هذه الطفلة .. وآلاف غيرها ..
ألعن من .. غير إبليس ..؟
جوفي كان يشتعل غيظا .. وعجزا .. واحتقارا ، لذات .. ظلت طويلا .. في منفاها الجليدي ، لا تحس بلهيب المعاناة لبشر .. يتحالف الفقر ، والحرمان ، والإهمال .. مع (القوانين) المتخلفة ، والبيروقراطية القبيحة .. المسخ ، في إذلالهم ..
كنت منغمسا في لحظة وجع حقيقي .. أغلق الدمع عيني ، فلم أعد أرى شيئا ، عندما سحبت يدي وقبلتها ، وهي تقول بعينين دامعتين ، ووجه صار مرتعا للألم فقط :
- تبكي من أجلي .. يا ليتك .. يا ليتك ..
ثم خنقتها العبرة ..
كنت قد عزمت على أمر بخصوصها .. وأنا أعود إلى السيارة ، بعد أن تركتها لأصلـي الظهر ، في مسجد على الطريق ..
وقع في نفسي أن أمرها ، يحتاج حلا جذريا ..
------------------
دمتم بخير

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-09-2007, 10:47 PM   #12 (permalink)
One Love One Heart
 
الصورة الرمزية ! نــــــدم !

 

الملف الشخصي
رقــــم العضويــــــــة: 1937
تاريــخ التسجيــــــل: Jan 2007
مجمـوع المشاركـات: 4,506
مـكان الأقــــــــــامة: One Love One Heart
عـــدد النـقــــــــــاط: 5311

الجزء الثالث

جالسا قبالتها .. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر سقطت على وجهها :
- كثر الله خيرك ..
دبت الحياة في محياها ، بعد الجوع والعطش ، كما نبت الحياء في أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة .. جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما أوقدت فيهما قناديل فـرح .. امتد وهجها إلى ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها ابتسامة آسرة .. كلما افتر ثغرها ..
عندما أنهت ترتيب عباءتها ، وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها :
- لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ...
هزت رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق ، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه . أخبرتها أن المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل .
كنت قد أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ، وأتهيأ للنهوض ، حين شعـرت بكفيها تطبقان على جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة على جبيني ، وتقول :
- يا ليتك (أخوي) ... يا ليتك ...
وسكتت ..
رفعت رأسي ، ونظرت إلى وجهها .. كان ينطق بكل اللغات .. إلا لغة الجسد ..
لقد تلاشي الجسد ، كوسيلة تعبير بيننا .. ولم يكن ثمة إلا أنا .. ودوائر من النور ..
تلتمع في مساحات وجههـا .. الـذي غدا أمامي كمحراب هائل ..
طفقت أردد فيه الصلوات ..
- اعتبريني أخا لك ...
قلتها وأنا أنهض ، وهي تتبعني بنظراتها .. وتغالب دمعتين ..
عقربا الساعة في سباق ، الصغير يؤشر على الرقم 11 ، والكبير التحم بالرقم 2 .. لا أدري أيهما سبق . لم يعد لتقسيم الفراغات في تلك الدائرة التي يسمونها (ساعة) ، أي معنى لدي ...
في لغة الوقت ، التي اخترعوها ، الساعة الآن هي الحادية عشرة وعشر دقائق ..
أما الوقت لدي ، فقد اختزل إلى بداية ونهاية .. كلاهما اسمه .. موضي .. الزمن فيه لا يحسب بالعقارب .. ولا بفراغات الدائرة ، وتقسيماتها ...
ابتدأ بفتاة تقذف من سيارة ، كنتيجة مبكرة لعملية سوف تتم ، بالضرورة لاحقا ، وتحدث في كل لحظة ، يدفع الطرف الأضعف فيها .. دائما ، الثمن الباهض من شرفه .. وكرامته ، وإنسانيته .. وحقه المفترض في حياة كريمه ..
لا تخضع لابتزاز المال .. ونفوذ السلطة ..
تأتي المرأة ممثلا (مواظبا) للطرف الأضعف .. الممتهن .. المبتز .. المستهدف .. المقذوف ..
ليس من سيارة يمتلكها مترف ، (قادر) .. بل من حقها .. أن يكون لها كينونة .. في بعدها الإنساني .. لها اعتبارها .. وكرامتها .. ضمن القانون السرمدي :
"وكرمنا بني آدم" ...
ينتهي الوقت .. متى ينتهي ..؟
عند الساعة الواحدة .. حينما تدلف موضي ، بخطوات متوجسة إلى بيت أهلها ..؟
وقت طويل .. لو كان الزمن يقاس بعذابات المحرومين وأوجاعهم .. وبأحلامهم التي تنتهي تحت أقدام نزوات (القادرين) .. وصلت إلى مقر عملي .. ونزلت ..
لم يتبق وقت للعمل اليوم . تركتها في السيارة ، وذهبت لإنجاز بعض الأعمال المعلقة ، ولأعتذر عن التأخير .. وعن بقية اليوم .
بدوت أمام الزملاء متوترا .. شارد البال .. غير قادر على التركيز ..
وقعت اسمي في المكان غير الصحيح أكثر من مرة .. وأختلف توقيعي عن الآخر أكثر من مرة .. ناديت أحد الموظفين بغير اسمه ..
ظروف عائلية ...
كان هذا هو التبرير .. وانسحبت ..
جزء من الشرود والتوتر الذي انتابني في العمل ، كان بسبب الضغط النفسي الذي فرضه التفكير المتواصل في أمرها ..
لقد قررت أن لا أنزلها عند المدرسة ..
سيطر علي هم واحد :
هـل أتركهــا تذهب بهذه البساطة .. دون أن تتعلم درسا ، يمنعها من العودة لنفس السلوك ..؟
هل أدعها تعود لبيت أهلها .. لتعود بعد ذلك لنفس الطريق ..
عدت إلى السيارة بغير الوجه الذي ذهبت به ..
مهمومـا .. متجهما .. ومتوترا .. ضاقت على الأرض بما رحبت .. ركبت ، وسحبت الباب خلفي بقوة .. ولم أكلمها ..
كنت ، حينما خرجنا من المطعم ، قد ألنت لها القول ، ولاطفتها ، وحدثتها حديث القلب للقلب عن خوفي عليها .. وقلقي على مستقبلها ، ورجوتها أن تنتبه لنفسها .. وختمت ذلك بمزحة ، فقلت :
- إن عاهدتني أن تلتزمي بما قلت لك اشتريت لك أسكريم (كون زون) أو (باسكن روبنز) ، لكن باسكن روبنز أمريكي ، وأنا مقاطع البضائع الأمريكية ..
ضحكت ببراءة الآمن في سرية ، وقالت بعفوية أخذت قلبي :
- أبغى اكتب اسم الاسكريم .. حتى إذا رحت للمدرسة أقول للبنات إني أكلته ..
ثم أضافت :
- أبلا نوره .. دائما تنهي الحصة بتذكيرنا بمقاطعة البضائع الأمريكيــة .. لكن .. ثم سكتت قليلا .. لتقول :
.. البنات في الفسحة يعلقون على (أبلا) نورة ، ويقولون :
"الأبلا ساكنة في شمال الرياض .. وتحسب الناس كلهم مثلها ، يستطيعون أن يشتروا بضائع أمريكية" . أندفع الدم إلى وجهي ، وشعرت كأنما لفحتني موجة حارة .. إنها فوقية المترفين ..
إنها (ماري أنطوانيت) ، التي تطالب الجائعين ، الذين يتظاهرون من أجل الخبز .. أن يأكلوا (بسكويت) .. أوهي (أبلا نورة) .. التي تطالب الجوعى والعراة .. أن لا يشتروا من (مكس) ، أو (نكست) ، أو (فرساتشي) ..
كيف لا تقرأ (أبلا نورة) هذا الوجع والبؤس .. الساكن في كل قسمة من قسمات تلك الوجوه ، وهي تصافح عينيها كل صباح .. كيـف تستطيـع أن تعيش في عالمين منفصلين ..؟
كيف يصنع الترف كل هذه الحجب الغليظة من البلادة .. واللامبالاة بمعاناة الآخر .. ووجعه .. وبؤسه ..؟
كيف يهوي الإنسان (في داخلنا) إلى تلك الأعماق السحيقة ، فلا يسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شئ من مشاعر .. صرخة واهية ..
تجاه الحرمان الذي :
يخنق أحلام الصبايا ..
يغتال الفرحة في عيون الأطفال ..
ويقتل الكبرياء في جباه الرجال ...؟
لست وحدك ..
هناك آلاف مثلك .. وآلافا مثل نورة ..
حينما استقريت على المعقد ، بتلك الحالة المتوترة ، تطلب الأمر مني وقتا ، لأخرج المفتاح من جيبي .. ولاحظت ذلك ..
عندما بدأت أدير المفتاح ، لتشغيل السيارة ، صدحت أغنية من (الراديو) ، الذي يبدو أنها قد عبثت به أثناء غيابي ..
كان المغني يردد :
"زمانك لو صفا لك يوم ... زمانك ما صفا لك دوم
وعينك لو أهتنت بالنوم ... ترى الأيام دواره
ترى الأيام دواره .."
للحظـة .. استسلمت لكلمات الأغنية ، التي فتقت جرحا جديدا .. ثم أقفلت الراديو .. بانفعال . قالت ، وكأنها تريد أن تخفف من حدة التوتر ، الذي لاحظته على ، حينما عدت :
- الأغنية كلماتها حلوة .. صح ..؟
لم أرد عليها ....
- ما تسمع أغاني ..؟
- لا ..
- حرام ..؟
- نعم ..
- أنت كنت تسمع قبل (شوي) ..
- أنت تحققين معي ..؟
- أنت زعلان .. أنا سألتك .. لأن فيه معلمة عندنا تقول ، الذي يسمع أغاني كافر ..
- لا .. ليس كفر .. لكن حرام ..
- ما فهمت ..
- سماع الأغاني معصية .. ويفسد الأخلاق .. وأنت ما أفسدك إلا سماع الأغاني .
- يعني أنا فاسدة ..؟
- هذا الذي قمت به .. ماذا تسمينه ..؟
- ......
ران الصمت بيننا ..
بدأ الندم يأكل نفسي .. لقد هدمت كل ما بنيت هذا الصباح .. بلحظة غضب .
أشعر أني انتقم لنفسي منها .. أن تورطت بها ..
أضاعت وقتي .. وأوقعتني في حيرة .. وحملتني مسئولية الحفاظ عليها .. أنا الذي لم أعش إلا لنفسي فقط .. وتحاشيت كثيرا أن أصيخ سمعي لوجع الناس .. أو أجرح ناظري بمشاهد البؤس والحرمان ..
مازالت الذاكرة تكويني ، باسترجاع تلك المناظر التي رأيتها .. وبتذكر ذلك الأنين .. الذي اجتاح هدوئي ، في (مغامرتي) اليتيمة في حي (الأمل) مع عبدالكريم ..
كيف أريد علاجها ، وأنا قد شرعت بإدانتها .. وتجريمها ..؟
قلت ، بعد أن استعدت هدوئي ، وبلهجة بالغت بأن أشعرها من خلالها بالمحبة والحنان :
- موضي حبيبتي .. أليس هذا الذي فعلتيه خطأ ..؟
- صح .. لكن خلني أسألك سؤال .. أعطني فرصة .. أقول لك شيء ..
- أنا الذي أريد أن أسألك سؤالا ..
.. من هو الشخص الذي كنت معه الصباح ..؟
- لا أعرفه ..
- تركبين مع شخص لا تعرفينه ..؟
- والله العظيم لا أعرفه .. أصل الموضوع .. البندري ..
وأخذت تبكي .. وتوقفت عن الكلام ..
- تكلمي يا موضي .. أرجوك ..
- "أنا شفت إكسسوارات حلوة على زميلتي البندري .. أعجبتني ..
قالت لي : أعجبتك ..؟ قلت لها نعم .. قالت قولي لأبوك يشتري لك مثلها .."
هي تعرف أن الوالد غير موجود .. لكنها ..
وانخرطت بنوبة بكاء أشد مما سبق ..
تركتها حتى سكنت ، وأنا أكثر فضولا لمعرفة التفاصيل .
شعرت أن المسألة أكبر من طيش مراهقة ، إلا أنـي لم أجرؤ أن أطلب منها مواصلة الحديـث . لكنها ، حينما ألتفتت تطلب مني منديلا تمسح به دموعها ، رأت اللهفة في وجهي ، لمعرفة تفاصيل الموضوع ، ورأيت أنا في عينيها انكسارا يذيب الحجر الأصم ..
استأنفت الحديث :
- البندري تعرف أن الوالد غير موجود .. لذلك ، قالت لي :
"وإذا ما عندك أب .. لازم يكون لك (صاحب) .. تطلعين معه .. يشتري لك اللي تبين .. ويؤكلك في المطاعم" ..
قلت للبندري : أنا ما أعرف أحد ، قالت : "ما يهمك .. أنا أعطيك رقم واحد .. عنده سيارة (كشخه) .. تكلمينه ..
"فعلا .. كلمته أكثر من مره .. وسمعني كلام حلو .."
أمس قال لي ..
الصباح لا تمشين للمدرسة .. روحي للشارع العام .. وأجـيء أخذك من هناك الساعة 7 " ..
فعلا .. رحت للشارع العام .. وجاء الشخص الذي رأيتني معه ، وركبت ..
كان أول شيء قال لي : "أنا أحبك يا موضي .. البندري كلمتني كثيرا عنك .. أنت تستأهلين كل خير .. أنت بس تدللي .." . بعد ما مشينا بفترة بسيطة ، قال إن فيه (جمس) ، مثل سيارة الهيئة يمشي خلفنا .. ثم أسرع .. وصدمنا فيك ..
كنت أستمع إليها مذهولا .. أحاول أن أكذب سمعي ..
- ومصدقة انه يحبك ..؟
- لا .. طبعا .. كلام فاضي ..
- وأنت صدقتي البندري .. يمكن الذي اشترى لها الإكسسوارات أبوها .. ؟
- لا .. أبوها غير موجود .. أمها مطلقة .. وهي ساكنة مع أمها .. وأبوها ساكن في مدينة ثانية .. ولا يعترف فيهم ...
شعرت برغبة حقيقية بالبكاء .. البندري أيضا ضحية ..
بيت ممزق .. وفقر ..
ألعن من .. غير إبليس ..؟
- وأنت .. الوالد أين هو ..؟
ترددت برهة من الوقت .. ثم قالت :
- مسجون ...
ثم أضافت ، وقد استحال وجهها إلى الأصفر الشاحب :
.. ولا عندنا أحد يصرف علينا ..
في هذه اللحظة لم أملك أن أمنع نفسي عن البكاء .. أوقفت السيارة على جانب الطريق ، وبدأت أبكي بكاء صامتا ..
بنفسي هذه الطفلة .. وآلاف غيرها ..
ألعن من .. غير إبليس ..؟
جوفي كان يشتعل غيظا .. وعجزا .. واحتقارا ، لذات .. ظلت طويلا .. في منفاها الجليدي ، لا تحس بلهيب المعاناة لبشر .. يتحالف الفقر ، والحرمان ، والإهمال .. مع (القوانين) المتخلفة ، والبيروقراطية القبيحة .. المسخ ، في إذلالهم ..
كنت منغمسا في لحظة وجع حقيقي .. أغلق الدمع عيني ، فلم أعد أرى شيئا ، عندما سحبت يدي وقبلتها ، وهي تقول بعينين دامعتين ، ووجه صار مرتعا للألم فقط :
- تبكي من أجلي .. يا ليتك .. يا ليتك ..
ثم خنقتها العبرة ..
كنت قد عزمت على أمر بخصوصها .. وأنا أعود إلى السيارة ، بعد أن تركتها لأصلـي الظهر ، في مسجد على الطريق ..
وقع في نفسي أن أمرها ، يحتاج حلا جذريا ..
------------------
دمتم بخير

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
إضافة رد

   
مواقع النشر (المفضلة)
   

   
الكلمات الدلالية (Tags)
موضي
   


   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 06:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
RSS RSS 2.0 XML HTML
Protected by CBACK.de CrackerTracker

<