المطرقة
احتاج المطرقة كثير من الأحايين
عندما أرى أن المسمار خرج من صندوقي .
اضرب بشدة وبعنف على هذا المسمار
في غفلته حتى يعود الى ما كان عليه.
يتفاجئ لرد فعلي المباغت له .
يتجاهلني في بادئ الأمر.
فاستجمع كل ما أوتيت من قوة
بالضرب عليه حتى أوجعه وأدميه...
كأنني أقول له أنا لكِ بالمرصاد.
وبعد أن يستوعب المسمار رسالتي
وبعد ما يتألم ثم يلمم ما تبقى له
من كبرياء يبدأ في الدفاع عن
نفسه أمام الناس قائلاً ها أنا ذا...
هذا مكاني... هذا ما لدي...
أنت التي دفعتني الى ذلك...
أنت التي جنيتِ على نفسك...
أنا لن أعود...
وفي غفلت الكل...
وعندما أنسى أو انشغل...
يعود المسما ر عودة الكلب اللاهث من العطش...
يلامس ذيله التراب ...
أرى إنني انتصر عليه في كل مرة...
ولكن لا يعي انتصاري...
بل يرى أنه داواني ...
صحيح أن النجار أحيانا يضرب يده
بمطرقته ولكن لا يتألم منها لأنه
يري انه أنجز عمله الذي بدأه...
ونجح في تصميمه...