بقايا رجل
عيناه غائرة تشوبها حمرة، وجهه أشهب ذو تجاعيد تحكي للناظر إليه
أن السنين التي قضاها على الأرض تزيد عن الإثنين و الستين التي يتباهى بها.
جسم متهالك،نحيل،بدأ ينحني إلى الأمام،كثير الأنين ،
لا يمر أسبوع إلا وزار الطبيب،أمراضه جد طبيعيه الكل يمر بها،
لكنيخاف الأمرض المستعصية وفي مقدمتها السرطان.
يحاول أن يثبت أنه رجل صحيح بالرياضة لكن إذا راقبته طوال يومه
تجده ملقى على كل كنبه نائماً فاتحاً فاه.
يرى أنه أب مثالي وأن جميع من حوله مقصرون مع أبنائهم.
فقط يوصلهم للمدرسة ويعود بهم.
لايسألهم عن دراستهم ولا يعرف همومهم كطلاب،مدرسيهم،
اختباراتهم،أو حتى تحصيلهم الدراسي.
دائما يجلس لوحده بعيداً عنهم.
يحضر لهم الفاكهة بعددهم،والخضار بالكيلو،
والأغرب من هذا وذاك ما يشتهيه ويعتقد انه مفيد صحياً لهم.
يحضر الخبز بالكرتون ويبقى في البراد لمدة طويلة إلى ينهون أكله.
من الله عليه بالمال ولا يعرف أبنائه الكسوة إلا في العيدين أو مناسبة عرس
وحيث أن دفعه رمزي هناك من جند نفسه لإكمال العجز المالي.
لا يعرف من تقنية الكمبيوتر إلا اسمها حتى الفأرة لا يجيد استخدامها.
مقتنع أن النت فساد، ومن ثم حظره في منزله.
موسوس،يشك بأخلاق زوجته،ظنان،لا يوجد في قاموسه حسن الظن،
يحب التجسس على عائلته بدون علمهم,
بذيء اللسان،سيء الألفاظ،عشرته جحيم ،
خبيث السريرة،لئيم،ناكر الجميل والمعروف،
يمشي بين أهله بالنميمة،وشى بين أسرته
وأصبحو أعداء،لا يخالط الناس.
حتى أبنائه عندما يحضرون لزيارته يتضايق ويجلس بغرفته لوحده،
يحب المال كثيرا ولا يصرف إلا ما يراه ضروري ويخاف المغامرة بالمال،
ويحسد من عنده مال من أسرته ويسعى إلى الكف عن الصرف عليه
وشمل ذلك أبنائه حيث أصبح لديهم مكافئه جامعية.