بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتـ والإحبـآط
كثيرا مآ نسمع : كمـ أنا محبط !!!
فلانـ شديد الإحباط لأنه لمـ يتزوجـ فلانة
الطالب .. محبط لأنه نال معدلا منخفضاً في الدراسة هذا العامـ
انظر إلى مشاعر الإحباط بادية في وجه ذلك الشخصـ بسببـ خسارته في الأسهم هذا اليومـ
ماذا نعني بالإحباط !!
الإحباط مجموعة منـ مشاعر مؤلمة (ضيق ، توتر ، كدر ،غضبـ ، قلقـ ،
شعور بالذنبـ ، شعور بالعجز ، شعور بالدونية ، صرفـ انتباهـ ) تنتج عنـ وجود
عائقـ يحول دونـ إشباعـ حاجة منـ الحاجات أو معالجة مشكلة منـ المشكلاتـ لديك
اذا كآنـ لديك حاجة تود إشباعها ، أو أنـ لك هدفا تسعى لتحقيقه ، وكنتـ
مستعدا لعمل ما يوصلك إليه ثمـ وجدتـ عائقا منعك وحال بينك وبينه ،
ستحاول إزالة ذلك العائقـ بشتى الطرقـ والقوى الممكنة لديك ، فإذا لمـ
تستطع إزالة العائقـ وتجاوزهـ لمرمى هدفك ظهرتـ لديك مشاعر التوتر والقلقـ
والكدر والغضب والعجز ،، وكلما زادتـ رغبتك في إشباع الحاجة أو تحقيقـ
الهدفـ زاد توترك وقلقك و .. و ..
الإحباط قد يلعبـ دورا مهما في تحقيق الصحة النفسية أو التحول بها إلى حالات المرض النفسي
فهو يعتبر منـ أهمـ العوامل المؤثرة على توافقك الشخصي ،،
وكلما كانتـ قواك أعظمـ وتماسك شخصيتك أمتن وأصلبـ استطعتـ تحمل
الإحباط وثابرتـ في تجاوز عوائقه ومشاعرهـ وانطلقتـ في الحياة محققا هدفك
أو معدله أو مغيرهـ ناعماً بحياتك وسعيداَ بساعاتك ولحظاتك ،،
مآ العوامل التي تؤثر في قدرتك على تحمل الإحباط !!
تتعدد تلك العوامل ولعل منـ أهمها ،،
مستوى عتبة الإحباط : فكلما استسلمتـ للعوائق التي تواجهها وما يصاحبها منـ مشاعر الإحباط بسرعة ، وأكثرتـ منـ اللجوء إلى الحيل النفسية لتخفيف حدة تلك المشاعر واستغرقتـ فيها فتراتـ طويلة كانتـ عتبة الإحباط لديك منخفضة ،،
قوة العائق الذي يحول بينك وتحقيق هدفك أو إشباعـ حاجتك
شدة الرغبة في الهدفـ
عدمـ توفر أهدافـ بديلة
التراكمـ الخبري وتجاربـ الإحباط السابقة
أخي وأختي احرصـ على ألا يكونـ تركيزك على كيفية تجنبـ الإحباط ،،
فالإحباط أمر قد يقع بين الحين والآخر طالما أنـ لك أهدافاَ متنوعة وتتفاعل
في بيئة اجتماعية يتباين أفرادها وتتنوع خلفياتهم الفكرية والعقلية والنفسية
والاجتماعية والاقتصادية كما تتباين أهدافهم واتجاهاتهم وميولهم ،،
وهل منا منـ حقق كل أهدافه وأشبع جميع رغباته !!
أخي واختي ليكنـ تركيزك منصبا على كيفية أنـ ترفع منـ مستوى عتبة الإحباط لديك
وكيف تتجاوز الإحباط بنقاطه المتعددة وتفيد منه فهو أمر واقع لا محالة ،،
إن التجارب النفسية التي درستـ الإحباط ونتائجه أكدتـ على أنـ هناك جوانبـ
إيجابية للإحباط وليستـ كلها سلبية ،،
اجعل منـ الإحباط محطة تسهمـ في رفع مستوى جلدك ومثابرتك ومضاعفة
جهدك لتحقيق هدفك وفي موازاة ذلك عود نفسك على الرضا ولتقنع بعد
تلك الجهود والمحاولاتـ بما قسمه الله لك ولتصرف جزء منـ سعادتك في
التمتع بما لديك وليسـ في التأسي والندمـ على ما لم تحصل عليه ولك الخيار ،،
نمـ لديك الاستفادة منـ التجربة .. اصقل مهاراتك .. طور معارفك .. لا تقفـ
عند نفس المستوى المعرفي والمهاري .. طور آليات عملك ،،
لا تغلق البابـ والنوافذ وكأنك في سجن مقيتـ .. أوجد البدائل .. انطلق في
عالمـ الإبداع .. أعد الفكر في آلية تفكيرك واستراتيجيات انطلاقاتك ..
استحضر في كل محاولة البعد الإيماني .. ركز على الإيمان بالقدر في تقبل
النتائج والعمل في ضوئها لتكونـ متماسكاَ قوياَ
الإحباط سهمـ أنتـ أوجدته هدفاً أو حاجة فحالت بينك وبينه العوائق
فأنتـ موجهه
فقد توجهه لنحرك فيضرك
وقد توجهه لتحقيق ذلك الهدفـ أو الانطلاقـ لآخر
أنتـ فقط منـ يحدد وجهته فاختر الوجهة الصحيحة يحفظك الله
وفي كل الأحوال فإن عجلة الزمنـ تسير واللحظاتـ لا تتوقفـ
وانتـ منـ يدفع الفاتورة منـ عمرك ،،
لا تدع الإحباط ينال منـك
والله يرضى عليك ومشكووورين
دلوعتكم