حارتنا ساكنين فيها من عشر سنين
وكانت الحارة تعاني من ارتفاع نسبة كبار السن وانعدام وجود البزارين اللي يشوتون الكورة على السيّارات، ويكبون السن توب على القزاز الأمامي والخلفي للسيّارة، ويعفطون اللوحة الخلفيّة كما يطلقون عليها "سمبوسة" (وهي عفط اللوحة على شكل مثلّث شبيه بالسمبوسة)
يعني حارتنا كنّها اليابان بسم الله عليها
ماغير ناس رايحين للدوام وراجعين من الدوام ورايحين للمسجد وراجعين من المسجد في هدوء وسكينة عرفتوا؟
في الفترة الأخيرة من السنوات المنصرمة
بدأ التفريخ في الحارة،
الظاهر الحريم جاهم حالة ملل وقاموا يبيضون
والمشكلة إن كل الحارة بدت تبيض في نفس التوقيت
فجأة وبدون سابق إنذار صرت أطلع أركب سيّارتي وألقى السن توب على القزاز الأمامي والخلفي
واللوحة كل يوم ألقاها سمبوسة
وكل مكان بالسيّارة ألقاه مصقوع بالكورة
عاد في يوم من الأعوام كنت طالع من البيت والمخ قافل ومستشر أدوّر أي قوطي أعفط وجهه
ما مداني أفتح الباب إلا وأشوف كورة صاروخيّة شاتها واحد من هالبزارين اللي الكورة أطول منه على مراية السيّارة حتى كاد أن يجتثّها من صماصيم الباب عرفتوا؟
فإذا بي أمسك الكورة وسط ذهول من هالمبزرة وسكوت فجائي وأدخل البيت وأستل سكّين من المطبخ وأطلع بها برا عند باب الشارع ؛ وأطعن كورتهم قدّام عيونهم
ورميت الكورة عليهم وهي بلا روح وصرخت : كل واحد على بيته يلله ولاعاد أشوف أحد يلعب قدام البيت
ونظرات البراءة المصطنعة تشعشع من عيونهم الحولا ويسحبون وراهم سروايل السنّة حقّت آبائهم الظاهر لأني ماشفت ولا واحد إلا وسرواله أطول من ثوبه
ومن عقب هالواقعة المشهودة ماعاد شفت ولا قوطي منهم يلعب قدام البيت ، وكل ماشافوني طالع من البيت انحاشوا
بدا الصيف يهل وبدت حررات الدجاجة ترتفع، فمن الطبيعي تبدأ الخلاقين بالتحوّل إلى الزلط والملط
قمت رحت شريت لي ملابس جديدة للنّادي من Nike بألف ريال
وأخذت لي كم شورت لزوم التمارين السافرة
وذات مساء وأنا طالع من البيت ورايح النادي وأنا لابس الشورت والسيقان منوّرة لولا الاحتراق البسيط في الركبة
وشايل جنطة النادي ومنطلق أبي أركب السيّارة
إلا وأشوف واحد من هالمبزرة قاعد يلعب بالكورة قدام البيت
قلت له وش قاعد تسوّي هنا ؟ ماقلت لك لاعاد أشوفك تلعب كورة قدام البيت
خاف لوهلة < بس قز السيقان وناظرني من فوق لتحت ، وهوّن عن الخوف
قلت له ماتفهم أنت؟ يلله انقلع
قال بصوت عالي: غط سيقانك أوّل بعدين تكلم كاااااك
ناظرت سيقاني، ورجعت ناظرته قلت وش يبي ذا ؟ أشوته ؟ أدعسه؟ أسطحه فوق بيتهم؟
كسرت الشّر وركبت السيّارة وقلت لو عاد شفتك هنا ياويلك فاهم؟
كنّي ماسمعته وش قال عن سيقاني
وأنا ماشي قال واااااك يابو سيقان
رحت النادي ورجعت تعبااان.. إلا وذا المبزرة قاعدين يلعبون قدام البيت عناد
فتحت شبّاك السيّارة وقلت وبعدين معكم يعني؟ أذبح كورتكم الثانية ذي بعد؟
قام صرخ ذاك النتفة .. إيييه هذا أبو سيقان كان طالع بسروال..
عاد الباقين مو متأكدين من كلامه للحين ماشافوا بعيونهم السيقان
قلت لو نزلت الحين راح تصير سيقاني على كل لسان إنسان وقطو وجنط في الحارة
وبتطيح هيبتي وأنا الغضنفر اللي ذبحت كورتهم أمام أعينهم دون أن يشهق أحدهم ببنت شفة
قلت ياولد هي خاربة خاربة.. انزل وماجاك على رب العالمين
أوّل مانزلت بدت الهتافات كن اللي نازلة من السيّارة هيفا وهبي
شككوني بسيقاني حسيت إنها زينة
دخلت البيت وقلت ياولد لاتحط راسك براس مبزرة وتصير مثل بعض المدرسين اللي يدرسون الابتدائي
هالكلام كان قبل ثلاث أيّام
عاد طلعت اليوم الصّبح ولقيت اللوحة سمبوسة وعصير سن توب على القزاز الأمامي والخلفي
قمت خلّيتها سمبوسة ورحت الدوام
فيا عباد الله، احذروا الشورت.. تراه يطيّح الهيبة.. وتراه يثير نفوس البزارين الضعيفة عرفتوا؟
أخاف بعد كم يوم ألقاهم كاتبين على واحدن من جدران المدارس اللي بالحارة (القلم يابو سيقان ياعمري)
منقووووووول :....... بس ياليت ماتحرموني من ردودكم