سكوووووون في أرجاء غرفتي..
نافذة مفتوحة ،، أوراق متناثرة ..
يعصف بها ذاك النسيم الداخل من النافذة..
أقلام منتهية الصلاحية ..
يكسوها سواد حبرها..
ترى أين أنا من هذا كله؟؟
اسكن زاوية بتلك الغرفة ،، والتي يقال بأنها لي..
اتكئ على جدرانها..
اخفي رأسي بين كفي..
اخفي هـمومي عمن حولي..
تحيط بي شموعي التي أوقدتها..
ضوئها خاااافت ،،
تبث في روح غرفتي ،، إحساس بالحزنِ الدائم..
رفعت رأسي بعد حين..
نظرت إلى غرفتي ،، وكأنها ليست هي..
كل شي فيها مبعثر ..
كحال أفكاري ،، وأكثر..
* * * *
بعض الشموع ذابت ،،
والبعض منها يصارع النسيم ،،
لأنها تريد البقاء متوهجة..
كمشاعري..
تصارع للبقاء ،، متأججة..
تضارب بالأفكار ،، يقتلني..
هياج في المشاعر ،، يصارعني..
يبحث قلبي عن مكان آمن في هذه الغرفة ،، هذا العالم..
لكن ،، لايجد!..
كما تبحث أوراقي المبعثرة عن مَن يرتبها ..
لتكون إما ديوان شعر..
أو مجموعة خواطر..
أو ربما ،، بقايا جرووووح..
بقايا جروح ،، على مر سنوات..
عناء ،، جفاء..
كبتٌ ،، ويأس..
وألمٌ لا يطاق..
وحبٌ ،، فافتراق..
هذا حال دنياي ..
كل ما فيها يبتعد ،،
كل من حولي يدخلون غرفتي ،، عالمي..
يحاولون لم أغراضي المبعثرة..
والتي من ضمنها ،، مشاعري..
يأخذون من أوراقي ما يريدون..
يرضون عواطفهم ،، قلوبهم ،، نزواتهم..
ثم ما يلبثون ،، ويتركون كل شئ كما هو..
بنفس البعثرة ..
ونفس الضياع..
* * * *
تُترَك الأوراق بعدما يأخذون منها ما يكفيهم من كلام الحب ..
ويُترَك قلبي بعدما يأخذون منه ما يكفيهم من مشاعر الصفاء..
والكثير الكثير ،، من الوفاء..
وأنا أيضًا ،، بعد سماحي لهم بدخول عالمي..
أُترَك ..
بعد خروجهم..
ومع خروج آخر شخص فيهم ..
وقبل أن يغلق علي الباب كالمرات السابقة..
أردت أن أنشد منه لحظة..
نظرة ..
اهتمآم...
بل ،، القليل من الوفاء..
أريد ثمن قراءة أوراقي ..
وأريد ثمن فراقي ،، وإحراقي..
* * * *
لا أريد حبًا لا يستمر..
ولا زيارات تتكرر لعالمي..
أريد استقرارًا في هذا العالم..
أريد ،، وأريد ،، وأريد..
أريد شخصاً يسكنني ،، في الوريد..
لا يكتفي بحبي ،، بل يزيد..
أريد الوفاء..
أريد من سقم الحب ،، الشِفاء..
فجأة ..
انتبهت إلى أنني ما زلت أرتكز على جدران غرفتي..
في ذلك الركن ،، في تلك الزاوية..
ما زلت كسيرة القلب..
بالرغم من خروج جميع زوار عالمي..
وكالعادة ،، بلا مقابل ،، بلا ثمن..
* * * *
نظرت فيما حولي..
شموعٌ ذائبة ،، ظلمة دامسة ..
وحدة قاتلة ..
واستشعرت غياب بعض الأوراق ..
وتيقنت..
بأنني كالعادة ،، لن أذوق سوى ،،،،،
طعم الفراق !!!!