على ضفاف ليلكِ الطويل .... اقف ماداً يدي ..... و رافعا رأسي ....
وفاتحا قلبي ....ترقبا لنجمكِ المضيء ....
ويطول ليلكِ ........ ولا تأتين ألا مع خيوط الفجرالبهية ...... تمسكين بها بيد ....
وبالأخرى تمسكين بمناهل روعة الجمال ..... و تعلقين في رقبتكِ سلسالا من
البهاء ....و تغرسين في خصلات شعركِ ( بروشا ) من الفتنة الباذخة ......
ويسبقكِ عبير أنفاسكِ العبقة ........ التي تطغى على بقايا عطر فرنسي
ثمين ...... ترفلين في ثوب من ضياء ...... وتدوسين بقدميكِ أرض انتظاري
المتلهفة للقائكِ ..... فتربو ..... وتهتز .... وتنبت .... تحت أثارها زهور من دهشة
ممتعة .... وحشائش من انبهار لذيذ ..... لا يضاهيه شيء سوى لذة مصافحة
وجهكِ ...... ومناجاتكِ للمرة الثانية
وأنا ..... هنا ...... على أحر من جمر اللظى
أترقب هطولكِ ...... بعقل مزدحم بالأفكار وقلب مليء بالآمال ...........
وعيون .... لا ترى غيركِ ..... وآذان عشقتك قبل أن تراكِ عيونها.......
هل تعلمين ياحبيبتي... بأن الحواس الخمس تتبادل الأدوار في بعض الإنكسارات
التي تخلفها أعاصير اللهفة إليك ..... و رياح الشوق لعناقكِ
نعم يا غاليتي / لقد رأيتكِ بأذني .... ولم أرتويكِ بعيني ........ ونسجت لكِ في
مخيلتي صورة ليس كمثلها صورة .... ولا يمكن أن يحتويها أي إطار غير إطار
حبي.......
ولن تعلق إلا على جدران قلبي و ردهات عقلي ...... و بهوات صدري ...... ولن
تنعم بها سوى سماعة هاتفي......كم انا ممنون لكَ يا (غراهام بل )
لقد أضفيت المتعة علي حياتي باكتشافك المبهر للهاتف .....
فلولاه ما تفتق ذهني ..... وما عشقت أذني وما سبح في الخيال فكري
أهو الحب ؟ أم تراه تأثير المعشوقة على حياة عاشقها ؟ هل هي قوة النساء
اللطيفة مقابل عضلات الرجل المفتولةأراد أن يخرجها من خيالاتها ..... فإذا بها
تسحبه إلى عالمها الخيالي بكلتا يديه..... فطاوعها .... وهو مزهو بها ....وفخور
بقلبه الذي يحبها .. و متشرفا بتسليمها قيادة قلبه و أحاسيسه ... تسوقه أنا
شاءت .
غاليتي /
أنى
انا
من
حرك الماء فكدره ....... وهز الغصن فثناه ....... ولوح للعصفور فأخافه .....
لأجلك إهتويت الشعر.... وطرقت باب النثر.....
وركبت قطار الكلمات .. وسافرت بمركب الحرف ..في بحر غرامك
وعشقكِ ..........
يا جوهرة الجواهر المخفية عن عيوني
و لؤلؤة الأعماق المحروسة بوحوش البحر المفترسة... و أغنية البقاء ..... ولحن
الأمطار ..
ودعوات أم قبل منامها لأبنْ بار
ودانة الغواص في جوف المحار
يا كلام العشق في شفاه الصبايا
ودقات القلوب المغرمة بين الحنايا
يا دموع الفرح ..... وبهجة العيد والهدايا
هل آن وقت لقاءكِ ..... أم كان ذلك من مستحيلات منايا ....
أليك يا من عشقها سمعي قبل أن أتناول جمالها بعيني...... أكتب وأنا .....
مصر وع بلذيذ همسك المقروء......
و طعم كلماتكِ لازال يبـلل ريق سمعي ........
و أنت معي هنا... بين قهوتي وكتابي..... بين قلمي وفؤادي ....
بين أوراق أزاهير مزهرية أنيقة على شباك بوحي......
تطلين بك رفاهية ..... وهيبة.. بكل ترمقين المكان ........ كأنك تبحثين عن ما
هو شاغلي عنكِ .....
و استيقظ أنا من سبات أشعاري .... وأصرخ بهدوء عواطفي المهزومة ...
من عساه ..... وما عساه يكون شاغلي عنكِ غيركِ
وهل يجرؤ العقل عن الهروب منكِ إلا إليكِ
فيشتكي من جمالك لفتنتكِ ....... ومن دفء صدركِ لقلبكِ .....
ومن سهام عينيكِ لخمر شفتيكِ ...... ومن سجن غرامكِ لمقصلة عشقكِ .
مُلهمتي /
آتيتي ولم تكوني لوحدكِ ... بل جيوش الفتنة معكِ و جحافل الروعة تتبعكِ
وقابلتكِ أنا لوحدي ... أقاوم الدهشة لغزير هطول خمائلكِ .... و الانبهار لطغيان
جمالكِ ..... وزمهرير بردٍ قطع أوصال وحدتي الموحشة..
وقلب يحمل قواسم الحب العشرية .... وترانيم الهوى ... ينبض ببعضكِ
وأتى ..... يسابق الريح ... لينعم بلقائكِ .
فهل أنتي منتصرة لتظلماته من جور زمانه.....
وهل تتفضلين بتعطير مكانه.....
وزراعة بذور حبكِ في أجناب جنانه .........
هل أنتي فاعلة؟
هل انتي ؟
هل ؟