أتمنى أن تنال إعجابكم ..
جلست صباحآ
في هدوء أتكلم مع نفسي .. أنا الحزين الزاهد .. الهارب الناجي .
أنا أخو السكون والليل والحجر والزهر .. والمطر والطير والفضآء.
ولاتمنعني الدموع .. عن الحديث .. ولاتردعني البسمه الجافه ....
عن المسير في هذه الدنيا الفانيه .. حر أنا لاقيود ولاحدود .....
أحمل معي صافي الحب ونقآء العواطف .. تلك العواطف اللتي برع الجهال
في تكديرها .. جهال البشر برعوا .. في ملاحقة الطيبه والسعاده .. ثم قتلنا الحزن ..!
لوثنا الهوآء بالدخان .. والعواطف بالسوء والكدر ..جئت إليك أيتها الطبيعه ..الصافيه .
أيتها الأم الرؤوف أحمل معي هموم الأرض وشقآء الأجيال فلتكوني أمآ حانيه عطوف ..
ولتغسلي قلبي من الأدران والأسى والهموم .. جميله أنتي أيتها الطبيعه .. أيتها الأم الهادئه
الحالمه .
لك الله ياقلبي .. أيها الرفيق الوديع .. الخافق المرتعش .. النابض كعصفور تجدفه الأشجار
والأغصان وترشقه المياه .. لم أجد ضياعآ كضياعي .. ولا ألمآ كألمي . ولكن لعل الله يأتي
بالنور مشرقآمن بين التلال .. لعل الشعاش يشق طريقه وسط الظلام .. فيمسح بجماله وجلاله
كل قبح لاذ بالوهاد والمخابئ . والجحور . جماله النور ياربي ليس بعده جمال ..
ولكن جمال الطبيعه يرتعش راقصآ باألوانه السبعه .. عند أول إنعكاس وتلاقح ..
وإبتسام .. أنا هنا أحمل قلبي المسكين .. أضع يدي عليه مواسيآ وملاطفآ ؟؟
أتيت هاربآ من البشر أتيت أخاطب الشجر والعندليب ومآء يترقرق في منحنى الوادي ..
ياأخوتي من الطيور والزهور والنحل والفراشات بالله عليكم أنشدو لي نشيدآ لأسعادي
لعل السقم ينجلي .. والفرحه تعود تلك الفرحه التي ولت منذ عهد الطفوله ؟؟ تلك الفرحه
اللتي تمر مثل لمح البصر فتشعرني حينها بأن الكون جميل المحيا مطرز الحواشيء بالخير والحب
والسلام.
هيا معي ياأخوتي فأنا الوافد البائس .. مريض العقل والنفس والروح ..لاطفو قلبي الجريح
وروحي الهائمه المتعبه القلقه ..!
هيا معي ياأخوتي فأنا الوافد من جوف الظلام .. وقد سال دمي من الشوك والكدمات ..!
أتيت تائهآ أتخبط عبر الأشجار وعبر الوديان ..!
يكاد يقتلني الرعب والأسى ..
حائرآ لاأعلم حصلت على السعاده ... نعم الهروب من البشر ..!
ومرافقة الطيور والزهر .....!
.....................................
بقلم أسير الأحزان