فى الماضى كان لدينا حلم ..
وفارس احلام
والان اصبح لدينا حلم وسارق احلام
لانه ...
لايوجد حدود لمدينة الاحلام
ولاحرس
ولاتأشيرات دخول
ولاجوازات خروج
فأنهم يتسللون الينا بلا رقابه
يجمعون احلامنا منا
ويملأون حقائبهم بأجمل الاشياء بنا
ويغادروننا دون ان يستوقفهم احد
وسارق الاحلام
لايسرق الاحلام فقط
بل انه يأخذ معه فى حقيبته
الكثير من الفرح
والكثير من الذكريات
والكثير من الايام
والرغبه فى الحلم من جديد
والقدره على الوقوف مرة اخرى
واحيانا .. يأخذ معه شهية الحياه
وحين يرحل سارق الاحلام
يخلف بنا مدينه اخرى
مدينه مليئه بالفراغ المخيف
ممتلئه بالذهول
متضخمه بالالم
يعشعش بين جدرانها الندم المر
ويجرى بين طرقاتها لبن الحلم المسكوب
وتبقى انت وحدك
تتفقد اعماقك المهجوره
تبحث عن بقايا حلمك الجميل
فلا تلمح سوى بصمات عبثهم بك
وتدرك فى قمة المك
انك كنت فريسه سهله وغبيه
لسارق يجيد سرقة الاحلام الجميله
فيموت بك الحلم
تلو الحلم
تلو الحلم
ذات يوم
كلآ لى ولك ولهم ولنا جميعا
احلام جميله
اين هى الان؟
منالذي القى القبض على احلامنا ؟
من وضع القيود فى اعناقها ؟
من اعطى نفسه الحق فى
اصدار الحكم باعدامها ؟
ولماذا فتحنا لهم ابواب احلامنا ؟
لماذا استقبلناهم بنا؟
وماذا سرقوا فى لحظة الفرح منا ؟
هل تريد ان تعرف ماذا سرق منك سارق الاحلام
الذى زارك ذات لحظه رائعه
واستعمرك ذات حلم جميل
استرجع احاديثه معك
اقرأ رسائله اليك من جديد
استحضر وعوده مرة اخرى
هل تجسدت الهمسات ؟
هل صدقت الرسائل؟
هل تحققت الوعود؟
وثق...اجابتك ستحدد
مقدار هزيمتك امامه ..
وغنائمه منك
لكن تأكد
ليس وحده الذى يتسلل ويسرق
انا ..
وانت ..
وهو
جميعنا قد نجد انفسنا ذات لحظه
من لحظات العمر
متلبسين بسرقة الاحلام
فمن منا لم يسرق يوما حلما
القت به الظروف فى طريقه ؟
ومن منا
لم يسرق منه يوما حلم
القت به الايام فى طريقه؟
فقلة هم اولئك الذين
يحافظون على احلامهم فى اعماقهم
ولايتنازلون عنها ابدا
ولايسمحون لسارق الاحلام ان ينال منها
ولا يفتحون ابواب احلامهم
الا بعد التاكد من هوية
الطارق والقادم
...
مع تحيات
.
.
كاتم العبرات